النقل السودانية: منح الشركات السعودية أولوية في مشاريع إعادة الإعمار
أعلنت وزارة النقل والبنى التحتية في السودان الثلاثاء منح الشركات السعودية أولوية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، لا سيما في مجالات السكك الحديدية وتطوير الموانئ.
ويرتبط السودان والمملكة العربية السعودية بعلاقات متميزة، شهدت خلال الفترة الأخيرة زخمًا متزايدًا، خاصة في ظل توجه القيادة السعودية للعمل على إنهاء الحرب في السودان وقيادة جهود دولية في هذا الشأن بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر هارون، في منشور على “فيس بوك” انه التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، علي بن حسن أحمد جعفر.
وأضاف: «تبادلنا النقاش حول سبل تعزيز التعاون بين السودان والمملكة في مجالات البنى التحتية والنقل، ودعم جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب».
وأكد الوزير بحسب بيان صحفي نشره موقع الوزارة اهتمام السودان بمنح أولوية للشركات السعودية للمساهمة في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة السكك الحديدية، تطوير الموانئ، المناطق اللوجستية، وميناء أبو عمامة، مع تعزيز الاتصالات الفنية وتشكيل لجان مشتركة لتسهيل تنفيذ المشروعات.
يشار الى ان الحكومة السودانية سبق ووقعت اتفاقا مبدئيا في ديسمبر 2022 مع تحالف يضم مجموعة موانئ أبوظبي وشركة إنفيكتوس للاستثمار التي يديرها رجل الأعمال السوداني أسامة داؤود – رئيس مجموعة دال بقيمة 6 مليار دولار للاستثمار في ميناء ابو عمامة الواقع على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال مدينة بورسودان على ساحل البحر الأحمر.
الا ان السودان الغى هذا الاتفاق في نوفمبر 2024 بعد اتهام دولة الامارات بدعم قوات الدعم السريع.
وبحث اللقاء بين السفير السعودي والوزير السوداني كذلك فرص الشراكة في تطوير الخطوط الجوية السودانية عبر تعاون فني واستثماري مع شركات سعودية، ضمن خطة إعادة بناء الناقل الوطني.
واتفق الجانبان على تنظيم ورشة متخصصة في فبراير للشركات السعودية الراغبة في الاستثمار بمشروعات البنى التحتية والنقل بالسودان، إلى جانب التحضير لعدد من الملتقيات والمؤتمرات الخاصة بإعادة الإعمار خلال الفترة المقبلة.
وأشار الوزير في منشوره إلى أن البلدين يرتبطان بساحل طويل على البحر الأحمر، ما يجعلهما شريكين أساسيين في تأمين هذا الممر المائي الحيوي، مبينًا أن السودان يُنظر إليه تاريخيًا كعمق استراتيجي للمملكة، فيما تُعد المملكة داعمًا اقتصاديًا وسياسيًا رئيسيًا للسودان.
وقال: «أكدت خلال اللقاء اهتمامنا بمنح أولوية للشركات السعودية للمساهمة في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في مجالات السكك الحديدية وتطوير الموانئ، مع تعزيز التواصل الفني وتشكيل لجان مشتركة لتسهيل تنفيذ المشروعات».
وتابع: «تطرقنا أيضًا إلى فرص التعاون في تطوير الخطوط الجوية السودانية عبر شراكات فنية واستثمارية، ضمن خطة إعادة بناء الناقل الوطني وتعزيز دوره الإقليمي».
وأعرب وزير النقل والبنى التحتية عن تقديره لمواقف المملكة الداعمة لوحدة السودان واستقراره، وحرصها على مساندة جهود إعادة البناء والتنمية.
وعلى الرغم من الأزمة الحالية في السودان، حافظت السعودية على موقعها ضمن أهم الشركاء التجاريين للسودان، غالبًا ضمن المراكز الثلاثة الأولى، مع استمرار التدفق التجاري عبر ميناء جدة الإسلامي وميناء بورتسودان بوصفهما شريانين رئيسيين للاقتصاد السوداني.
وبلغ إجمالي التبادل التجاري السلعي بين البلدين في عام 2024 نحو 5.4 مليار ريال سعودي، بما يعادل حوالي 1.44 مليار دولار أمريكي، وفقًا لمنصة «بيانات السعودية»، المنصة الوطنية الموحدة للبيانات الاقتصادية.
وفي الرابع عشر من يناير الجاري، أفاد وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، في تصريحات صحفية، بأن الحكومة تتجه إلى إبرام صفقات تتعلق بالموانئ على البحر الأحمر، مع استثمارات من القطاع الخاص تسهم في إعادة بناء البنى التحتية.
وقال جبريل: «سنرى أي شريك هو الأنسب لبناء ميناء»، مشيرًا إلى أن أبرز المتقدمين هما السعودية وقطر.
وفي السابع عشر من يناير الجاري، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، قرارًا بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.