أزمة البنزين والمازوت تعود إلى الواجهة في سوريا.. والسوريون يعلقون

أزمة البنزين والمازوت تعود إلى الواجهة في سوريا.. والسوريون يعلقون
0

أعلنت وزارة النفط السورية، الثلاثاء، تخفيض كميات البنزين بنسبة 15% والمازوت بنسبة 20%، المخصصة للمحافظات بسبب تأخر وصول توريدات المشتقات النفطية المتعاقد عليها.

وقالت الوزارة، في بيان، اليوم الثلاثاء، “نتيجة تأخر وصول توريدات المشتقات النفطية المتعاقد عليها بسبب العقوبات والحصار الأمريكي الجائر ضد بلدنا، قامت وزارة النفط قبل أيام بتخفيض كميات البنزين الموزعة على المحافظات بنسبة 15% وكميات المازوت بنسبة 20% لحين وصول التوريدات الجديدة وبما يتيح معالجة هذا الأمر بشكل كامل”.

وأضافت النفط السورية، أن هذا الإجراء المؤقت يأتي “بهدف الاستمرار في تأمين حاجات المواطنين وإدارة المخزون المتوفر وفق أفضل شكل ممكن”.

ومع هذا الإجراء تعود أزمة الوقود والمحروقات التي أنهكت السوريين خلال الأشهر الماضية إلى الواجهة مجدداً.

وعلى الرغم من أنه قبل هذا الإجراء كثير من السوريين لم يستلموا مخصصاتهم من المازوت المدعوم وقضوا فصل الشتاء ببرودة شديدة بسبب عدم توافر المازوت، على الرغم من توافر المازوت والبنزين على السواء بالسوق الحرّ (سعر الخاص أغلى من السعر الحكومي بأضعاف) بكميات كبيرة وهذا ما يثير سخط السوريون الذين علقوا على المالوضوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب أحدهم متسائلاً: “الغريب أن المازوت والبنزين متوفران بالسعر الحر وبالكمية التي تطلبها؟ يا ترى لماذا؟”.

وكتب آخر: “شماعة العقوبات والحصار مابقى نخلص منها ؟ طيب والشركات الخاصة من وين عم تجيب مازوت. ؟ ولا هي ماعليها عقوبات”، فيما علّقت إحداهن قائللة: “نفس الحجة كل مرة.. بس انه تعملوا شي أو تحاولوا ماتخلوا الناس توصل لهالشي صعب كتير”.

وتداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي صور الازدحام على محطات الوقود في سوريا في عدد من المحافظات السورية، معربين عن سخريتهم واستيائهم إلى ما آلت إليه الأمور في بلدهم، وسط شح في أغلب المواد النفطية وانقطاع بالتيار الكهربائي بشكل متكرر، وأعذار حكومية متكررة ومُقرفة.

فالسوريون ملّوا من التبريرات الحكومية الجاهزة وفق مقولة: “عذر أقبح من ذنب”.

وبات السوريين بأمس الحاجة إلى حلول فعلية وواقعية لا حلول تزيد من معاناتهم، فمن غير المعقول أن يتم اعتماد سياسة التقشف في جميع الأزمات، بدلاً من إيجاد حلول جديدة كتغيير المصادر المتحكمة بالسوق والاستعانة بالأصدقاء الإقليميين والدوليين لحين فك الحصار الاقتصادي الأمريكي (التبرير الجاهز وعلى مقاس جميع الأزمات).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.