الأمم المتحدة تحذر من نفاذ المساعدات الغذائية وأزمة نزوح جديدة

الأمم المتحدة تحذر من نفاذ المساعدات الغذائية وأزمة نزوح جديدة

حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين بسبب نقص حاد في التمويل، مؤكدا أن ملايين الأشخاص مهددون بالحرمان من الغذاء الحيوي في غضون أسابيع.


وأكد البرنامج أنه في حال عدم توفير تمويل إضافي وفوري، فإن ملايين الأشخاص سيُحرمون من المساعدات الغذائية الحيوية خلال أسابيع قليلة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي أجبره على تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة.


وأضاف أن مخزونه الغذائي في السودان سينفد بالكامل بحلول نهاية مارس/آذار المقبل.


يأتي هذا التحذير في ظل مؤشرات خطيرة على اتساع رقعة المجاعة، إذ أكد تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، انتشار المجاعة بالفعل في مدينتي الفاشر بولاية شمال دارفور وكادوقلي بولاية جنوب كردفان.


كما حذّر التقرير من أن المدنيين في مدينة الدلنج، الواقعة على بعد نحو 130 كيلومترا شمال كادوقلي والمحاصرة من قِبل قوات الدعم السريع، يواجهون ظروفا تشبه المجاعة، غير أن صعوبة الحركة وانقطاع الاتصالات تحول دون التحقق الدقيق من حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.


وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن نحو 21 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان يعانون من الجوع الشديد، في واحدة من أسوأ الأزمات الغذائية المسجلة عالميا في الوقت الراهن.


أما على الصعيد الإنساني، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بنزوح نحو 17 ألف شخص من إقليمي كردفان ودارفور باتجاه ولاية النيل الأبيض، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل ومساعدات إنسانية فورية للنازحين.


كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح 3200 شخص من 12 قرية في محلية كرنوي بشمال دارفور خلال أيام قليلة، وسط تحذيرات من أن الوضع الأمني لا يزال “متوترا ومتقلبا للغاية”، مع عبور أعداد كبيرة من النازحين إلى الأراضي التشادية.


وكانت منظمة الهجرة الدولية أعلنت، الاثنين الماضي، عن نزوح أكثر من 8 آلاف شخص من ولاية شمال دارفور خلال يوم واحد فقط (في التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري)، نتيجة تفاقم انعدام الأمن واستمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق.


وفي اليوم ذاته، أفادت القوة المشتركة للحركات المسلحة في السودان، الموالية للجيش، بمقتل 19 شخصا، جراء هجوم بري واسع النطاق شنته قوات الدعم السريع على منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور، في واحدة من أعنف المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.


بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي دعمه لوحدة السودان ورفضه القاطع لأي محاولات لتشكيل “حكومة موازية”، مشددا على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وهدنة إنسانية لحماية المدنيين وتهيئة الأجواء أمام عملية سياسية شاملة.


وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، ولفرام فيتر، إن الاتحاد يجدد التزامه بوحدة البلاد، وذلك غداة اجتماع إقليمي ودولي عُقد في القاهرة لتنسيق الجهود الرامية إلى دعم مسار السلام.


وتشهد البلاد منذ قرابة 3 أعوام حربا مدمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما لا يقل عن 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وسط تحذيرات متزايدة من انهيار كامل للأوضاع الإنسانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.