الحكومة الأردنية تطلق خطتها للاستجابة للأزمة السورية

0

شرعت الحكومة الأردنية، في إطلاق خطتها للاستجابة للأزمة السورية للعام 2021، بحجم متطلبات يبلغ نحو 2.4 مليار دولار، 260 مليون دولار منها للاستجابة لفيروس كورونا.

وحددت الحكومة الأردنية 192 مليون دولار لدعم متطلبات المجتمعات المستضيفة، بالإضافة إلى 411 مليون دولار لدعم تطوير البنية التحتية وتنمية القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى عدد من المخصصات المتعلقة بالاستجابة للاجئين.

كما وتشمل الخطوة الأردنية سد الاحتياجات للتخفيف تداعيات تفشي الجائحة على اللاجئين السوريين ومجتمعات مضيفة متأثرة بالأزمة السورية.

وتأتي الخطوة بالتزامن مع انطلاق مؤتمر بروكسل الخامس، الذي يعقد بشكل افتراضي، بشأن “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، لجمع الدعم للمساعدات الإنسانية في سوريا وخارجها والمجتمعات المضيفة في دول مجاورة.

وفي يناير الماضي، أعلن وزير المياه والري الأردني معتصم سعيدان عن اتفاق بين سوريا والأردن ينص على إعادة فتح ملف الاتفاقية المائية بين الجانبين، وفق ما نقلت مواقع إعلامية أردنية.

وتهدف الاتفاقية المائية لرفد سد الوحدة بكميات من مياه الشرب بهدف سد حاجة مدن وقرى شمال المملكة الأردني، مقابل تزويد سوريا بالطاقة.

ومن الجدير بالذكر أن اتفاق سوريا والأردن يأتي في سياق اتفاقية كانت قد وقعت بين الجانبيين تسمى استثمار مياه نهر اليرموك عام 1987، وتنص على أن يقوم الأردن ببناء سد سعته 220 مليون متر مكعب، بينما تقوم سوريا ببناء حوالي 25 سدا لري أراضيها، على أن تستفيد سوريا من الطاقة الكهربائية الناتجة عن سد الوحدة.

ولم تنشر وسائل الإعلام الأردنية تفاصيل أخرى حول الاتفاق الجديد، أو الوقت المحدد لتنفيذه، علما أن الجانب السوري لم يذكر أي اتفاق جديد مع الأردن حول إعادة تنفيذ الاتفاقية المذكورة.

في سياق متصل، تشهد علاقات الملكة الأردنية والدولة السورية عودة “خجولة”، بعد سنوات من الجفاء السياسي، خلال الحرب، وجهت دمشق خلالها اتهامات لـ عمّان بدعمها للإرهاب على أراضيها.

عودة تراوح مكانها، تزامنت مع إعادة فتح المعبر الحدودي جابر- نصيب بين البلدين، منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي.

الأردن رفع تمثيله الدبلوماسي مع الجمهورية العربية السورية إلى درجة قائم بالإعمال بالإنابة كخطوة تثبت حسن نواياه، قابلتها سوريا بإرسال رئيس مجلس الشعب السوري حموده صباغ  للمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي بعمان العام الفائت.

وعلى الرغم من ذلك، إلا أن العلاقات بعودتها التدريجية ذات المظاهر السطحية، تشير أن كلا البلدين يتعاملان بحذر فيما بينهما، ويبدو ذلك واضحاً من خلال خلو علاقاتهما من زيارات رسمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.