الخرطوم تنفي طلبها من القاهرة ترحيل اللاجئين إلى مصر
نفت السفارة السودانية في القاهرة، أن تكون حملات توقيف وترحيل السودانيين بمصر بطلب من السودان، بينما دعت قوى سياسية سودانية السلطات المصرية بوقف حملات التوقيف والترحيل القسري للسودانيين.
وقال السفير السوداني بمصر عماد الدين عدوي في مؤتمر صحفي إن ما ذكرته احدى الصحفيات المصريات عن توجيه حكومة السودان بترحيل السودانيين من مصر “أوهام وتجن وتجاوز للخطوط الحمراء”.
وقال عدوي إن عدد السجناء السودانيين في مصر لا يتجاوز 400 سجين، وحينما تقارنه بـ 6 ملايين شخص يؤكد ذلك حجم الانضباط الكبير للجالية السودانية.
وأشار إلى أنه بتوجيه من وزير العمل المصري تم منح تصاريح عمل للوجود السوداني في مصر وخفض قيمة الرسوم المفروضة على إصدار تلك التصديقات.
وحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن مصر استقبلت منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 أكثر من 1.5 مليون سوداني، فيما يُقدَّر عدد السودانيين المسجلين رسميًا لدى المفوضية في مصر بنحو 650 إلى 700 ألف لاجئ وطالب لجوء، ما يجعل السودانيين أكبر مجموعة لاجئين في البلاد.
وطالب حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل بمنح مهلة إنسانية إضافية لمدة شهرين لتوفيق أوضاع السودانيين القانونية في مصر، خاصة الذين دخلوا بطرق غير نظامية تحت ضغط الحرب، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين، ولديهم ارتباطات تعليمية وصحية واجتماعية تحول دون عودتهم في الوقت الراهن.
وأعرب الفاضل في بيان اليوم، عن شكره وتقديره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استقبال السودانيين الفارين من الحرب، مثمنًا ما وصفه بالمواقف الأخوية والإنسانية الداعمة للشعب السوداني.
كما ثمّن الحزب الدور المصري في دعم المسار السياسي السوداني، بما في ذلك استضافة اجتماعات دول جوار السودان في يوليو 2023، واجتماع القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، إضافة إلى المشاركة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب واستعادة الدولة السودانية.
وأكدت القوى السياسية أن الأوضاع داخل السودان لا تزال غير مهيأة لعودة طوعية آمنة وكريمة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشددين على أن حماية المدنيين واللاجئين تمثل أولوية إنسانية وقانونية في هذه المرحلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.