السورية للتجارة تؤجل تسليم المخصصات من المواد التموينية للمرة الثانية

السورية للتجارة تؤجل تسليم المخصصات من المواد التموينية للمرة الثانية
0

قررت المؤسسة السورية للتجارة تأجيل تسليم المواطنين مخصصاتهم التموينية للمرة الثانية خلال شهر واحد بحجة ضمان استلام كافة المواطنين لمستحقاتهم كاملة.

إذ انها أجلت في منتصف الشهر الجاري تسليم مخصصات المواطنين من مادتي “السكر والرز” الخاصة بأشهر “شباط وآذار ونيسان” التي تباع عبر البطاقة الذكية إلى آخر الشهر الجاري.

لتعاود السورية للتجارة وتمدد تأجيلها أسبوع جديد إلى غاية 7 يونيو المقبل، وبحسب وكالة الأنباء السورية سانا فإن الهدف من هذا التأجيل هو “وصول المواد إلى كل المواطنين وحصولهم على كامل مستحقاتهم” (ليس عدم توافر المواد لا سمح الله، أو وجود مشاكل بالبطاقة الغبية أو بتطبيق وين اللي مش عارف مودينا لوين!).

وفي السياق، أكدت الشركة السورية للتجارة في أبريل الفائت، أن نقص تزويد صالات العرض التابعة لها بالمواد الغذائية الأساسية سببه نقص المحروقات الحاد الذي تمر فيه البلد.

إذ صرح الياس ماشطة معاون مدير السورية للتجارة أن ”المواد المدعومة موجودة وتكفي الجميع لكن عدم توفر المحروقات أدى إلى عدم وصول المواد إلى الصالات بالشكل الأمثل”.

و أوضح ماشطة أن ”الشركة قامت بإرسال  كتاب إلى شركة محروقات في محاولة لتزويد سيارات السورية للتجارة بالكميات الكافية لتغطية كافة الصالات بالمواد المدعومة”.

أزمة المحروقات أرخت بظلها أيضاً على الخبز، إذ لا تبدأ أزمة الخبز بالتراجع، حتى تعود مجدداً أسوأ مما كانت عليه في السابق، في ظل نشاط السوق السوداء لبيع الخبز وبعشرة أضعاف سعره، إذ يصل سعر الربطة إلى 1000 ليرة.
ويرى الشارع السوري أن أزمة الخبز تفاقمت أكثر بعد بدء توزيعه عبر البطاقة الذكية وسببت طابور الأفران الذي بات دوام يومي للمواطن السوري يأخذ من وقت راحته ساعات تتجاوز الثلاث بأحسن الأحوال.

وفي كل مرة تشير تصريحات المسؤولين في الحكومة السورية إلى أسباب أزمة الخبز من أعطال إلى عدم توافر المواد وأحياناً سرقة المخصصات من طحين ومازوت، ولكن دون جدوى في حل المعضلة أو اتخاذ إجراءات إسعافية أو تجريبية لفك الحصار عن قوت الشعب الأساسي الذي فُرض من خلال البطاقة الذكية.

كان رب الأسرة السورية في السابق يذهب إلى الفرن ويُحضر خبز الطعام لأيام عديدة تُريحه من زيارة الفرن بشكل يومي.

أما الآن بات المواطن السوري مجبر أن يداوم بشكل يومي على الفرن لمدة تتجاوز الثلاث ساعات في أحسن الأحوال لأخذ المخصصات اليومية عبر البطاقة الذكية.

فيتساءل المواطنون السوريون لماذا لا يخطر ببال الحكومة السورية أن تعود عن قرار توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية الذي بحسب تصريحاتهم اتُخذ لإيقاف الهدر في الطحين المدعوم، ووقف استخدام الخبز بديل عن العلف.

ألم يرى صُناع هذا القرار أنه ضر أكثر ما نفع؟! وأن البطاقة الذكية لم تمنع بيع الطحين في السوق السوداء وإنما زادت عيشة المواطن السوري “بلاوي سوداء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.