الفصائل المسلحة الموالية لتركيا تهدد بوقف عملياتها ضد الجيش السوري

الفصائل المسلحة الموالية لتركيا تهدد بوقف عملياتها ضد الجيش السوري
0

خرجت الفصائل المسلحة الموالية لتركيا في الشمال السوري اليوم الأربعاء بمظاهرات حملت شعارات تهديد لتركيا بالامتناع عن مقاتلة الجيش السوري في حال لم يتم تسليمهم مستحقاتهم المالية المتوقفة منذ ثلاثة أشهر.

وأفاد مراسل سبوتنيك إن “مظاهرات حاشدة خرجت في مناطق مختلفة من ريف المحافظة الشمالي، استنكر خلالها المسلحون الموالون لتركيا، قيام أنقرة بقطع رواتبهم للشهر الثالث على التوالي، فيما يشبه تسريحاً تعسفياً واستغناءً غير مبرر عن خدماتهم، واقتصار عملية توزيع الرواتب والأموال على مسلحي الفصائل التركمانية”.

فيما نقلت مصادر محلية أن “المظاهرات التي تتخذ طابعاً عرقياً، خرجت في عدة مناطق من ريف حلب، وبمشاركة واسعة من المسلحين السوريين (من القومية العربية) في مختلف التنظيمات التي تدعمها تركيا، إذ ركزت اللافتات التي حملها المشاركون في المظاهرات والهتافات التي تم ترديدها، على التعبير عن الغضب من توقف إرسال الرواتب والأموال، والاستمرار بمنح مسلحي التنظيمات التي تضم سوريين من القومية (التركمانية/ يدينون بالولاء للدولة العثمانية) على وجه التحديد لرواتب مسلحيها دون غيرهم”.

وكانت الحصة الأكبر من المظاهرات من نصيب بلدة “مارع” المعقل الرئيسي والأهم للفصائل المسلحة الموالية لتركيا في عموم أنحاء شمال حلب، إذ تمت المظاهرات بمشاركة أعداد كبيرة من المسلحين وعائلاتهم وأطفالهم، كما خرجت مظاهرات مماثلة في مناطق متفرقة من مدينتي الباب وعفرين.

على ما يبدو أن الاقتتال بين الفصائل المسلحة الموالية لتركيا قد بدأ بفتيل عرقي قومي، فقد هدد عدد من مسلحي الفصائل برفضهم القطعي القتال في أي معركة قادمة إلى جانب المسلحين (التركمان).

ويتوقع المراقبون إن يتفاقم مشهد المظاهرات في مناطق انتشار القوات التركية والميليشيات الموالية لها، في حال استمر تأخر تسليم الرواتب، إلى حد الاقتتال والمواجهات المباشرة بين مسلحي الفصائل ذات القومية العربية من جهة، وباقي المسلحين السوريين التركمان والقوات التركية من جهة أخرى، في حال جذبت هذه المظاهرات تمويل خارجي جديد للفصائل المسلحة وتم شراء ولائها لصالح جهة جديدة.

وفي سياق آخر، نقلت مصادر مطلعة عن تحضيرات لفصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا، بالاتفاق مع باقي الفصائل المسلحة على تسيير دوريات مشتركة لضبط الأمن بريف حلب في يناير الفائت.

 وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه منذ أيام تم الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة من جميع الفصائل المسلحة ضمن مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” بريف حلب، لضبط الأمن.

ولكن المشروع فشل قبل أن يبدأ تطبيقه، بسبب الخلافات القائمة بين فصيلين مسلحين هما “الجبهة الشامية” و”السلطان مراد”.

إذ أن فصيل الجبهة الشامية رفض دخول أي قوة عسكرية من باقي تشكيلات “الجيش الوطني” إلى مدينة إعزاز وبالأخص فرقة “السلطان مراد”.

وكانت قد عملت الاستخبارات التركية في 14 يناير الفائت، على اعتقال أحد أقرباء قائد فرقة “السلطان مُراد” في منطقة “حوار كلس” الواقعة على الحدود السورية – التركية في ريف حلب الشمالي، على خلفية حيازته 4 كيلو غرامات من المواد المخدرة. 

دوريات مشتركة بين الفصائل المسلحة لم تنجح ولم تبصر النور بسبب الخلافات فيما بين المسلحين على الأتاوات والتهريب والسرقة وبسط السيطرة في مناطق نفوذها.

ومن أبرز الخلافات كان المرصد السوري قد أشار إليها الـ3 من يناير الفائت، كان بين مجموعتين عسكريتين تابعتين لـ”فرقة الحمزة” داخل مدينة عفرين شمالي غربي حلب.

الخلاف الذي تطور لاستخدام السلاح وإطلاق النار بشكل عشوائي فيما بينهم، ما أدى إلى إصابة طفل بطلق ناري طائش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.