الكمامات .. درع حماية قد يتحول إلى ناقل للفيروس القاتل

الكمامات وإمكانية نقلها للفيروس \ Sveriges Radio
0

مع تفشي وباء كورونا في غالبية أصقاع الكرة الأرضية، لجأ كثيرون إلى درع الوقاية الأولي وهو الكمامات الواقية للوجه، وأصبح من المعتاد رؤية كثيرين بهذا القناع خشية على انفسهم من انتقال العدوى.

ففي الوقت الذي يؤكد فيه عدد من الأطباء بأن أهمية ارتداء الكمامة أمر لا بد منه للحفاظ على أنفسنا من خطر كوفيد19، شكل الإلقاء العشوائي لتلك الأدوات تحديًا جديدًا يعرض حياة الآخرين للخطر.

ناقل للفيروس

كثيرًا ما نشاهد الناس يلقون الكمامات أو الفازات اليدوية حين خروجهم من أماكن التسوق أو سواها من مرافق بطريقة قد تجعل الآخرين عرضة للخطر، فمن المعلوم أن أقنعة الوجه بعد استخدامها تصبح رطبة باللعاب والسوائل، لذا ينصح الأطباء المختصون بإزالتها على الفور ووضعها في حاوية القمامة.

خطر انتشار العدوى ينال بشكل أساسي الأشخاص الذين يقومون بتنظيف الشوارع، إذا لم يكونوا يرتدون قفازات في وقت التنظيف، وقد يكون الأطفال الصغار معرضين للخطر أيضا إذا التقطوا قناعًا ملوثا من الأرض.

القنبلة الموقوته

الطبيب رضا الخضور رئيس قسم العدوى بمستشفى الخور في قطر يؤكد بان ترك الكمامة أو رميها في أماكن مكشوفة يعد بمثابة القنبلة الموقوتة ، نظرًا لإمكانية أن تتطاير الجراثيم أو الفيروسات الملتصقة بها في الهواء، ما قد يؤدي إلى نقل العدوى.

ويضيف الطبيب في حديثه وفقًا لموقع (الجزيرة نت) أن مدة بقاء فيروس كورونا على الأسطح القماشية كالكمامة تصل إلى ثلاث ساعات تقريبا، وهو ما يمثل خطرًا على كل من يقترب من أي كمامة تحمل الفيروس طوال هذه الفترة.

ولم يكتف الخضور بالدعوة إلى التخلص من الكمامة بوضعها في صناديق القمامة، بل طالب بضرورة وضع الكمامات في أكياس بلاستيكية قبل إلقاءها في الحاويات المخصصة لذلك، أو العمل على حرقها في حال توفرت ظروف ذلك، مشددًا على أن الإلقاء العشوائي يعرّض حياة عمال النظافة للخطر.

مدة صلاحية الكمامات

وبشأن صلاحية استخدام الكمامة، قال الخضور إن المدة الزمنية للكمامة المتداولة حاليا في الأسواق العالمية تتراوح من ثلاث إلى أربع ساعات فقط من بدء استخدامها، كما أنها تفقد صلاحيتها في حال اتساخها بشكل مرئي، وتفقد صلاحيتها أيضا إذا وجد فيها ثقب أو عيب مرئي.

فحص الكمامة

أما أخصائي الأمراض الباطنية والقلب الطبيب خالد يوسف، يشدد على أن إلقاء الكمامة أو القفاز بشكل عشوائي، يجعلها وسيلة لنقل الفيروس بدلًا من أن تكون مصدر حماية، لافتا إلى ضرورة عدم الاستهانة بهذه الأشياء خاصة في ظل خاصية الانتشار السريع التي يتمتع بها فيروس كورونا.

وسرد يوسف العديد من الإرشادات التي يجب على الجميع اتباعها عند ارتداء الكمامة، ففي البداية يجب على الشخص قبل لمسها أن يقوم بتنظيف يديه عن طريق فركهما بمطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون، ثم فحص الكمامة للتأكد من أنها غير ممزقة أو مثقوبة، وأن يتأكد من وضعها من الجانب الصحيح بحيث تكون الجهة الملونة إلى الخارج.

ويضيف طبيب الباطنة والقلب أنه بعد وضع الكمامة على الوجه يجب الضغط على الشريط المعدني أو الطرف المقوى للكمامة ليتخذ شكل الأنف، ثم سحب الجزء السفلي منها ليغطي الفم والذقن. وبعد الاستخدام، يتم خلع الكمامة عبر نزع الشريط المطاطي من خلف الأذنين، وإبعاد الكمامة عن الوجه وتجنب ملامسة أجزائها التي يحتمل أن تكون ملوثة، ثم التخلص منها على الفور برميها في سلة مهملات مغلقة.

إجبار وضع الكمامة

إلى ذلك، وفي المغرب، قررت السلطات، العمل على إجبارية وضع الكمامات الواقية بالمملكة، بالنسبة للأشخاص المسموح لهم بالتنقل.

وأوضح بيان مشترك لعدة وزارات في المملكة المغربية أن هذا القرار يأتي “في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشار وباء كورونا المستجد، وتبعا” لتعليمات الملك محمد السادس من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الكمامات الواقية لعموم المواطنين بسعر يناسب لجميع الحالات المادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.