تأثيرات مخيفة من تهجير العمالة في الكويت.. ومراكز بحثية تحذر من المجهول

جانب من العمالة الأجنبية في الكويت المصدر الكويت نيوز
0

عانت دولة الكويت بشكل كبير من جائحة أزمة كورونا كغيرها من الدول العربية المختلفة، وعملت الدولة من أجل الانتعاشة الاقتصادية إلى اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات الخطيرة والمعقدة في آن واحد .

وعملت دولة الكويت على الأستنغاء الكثير من العمالة الوافدة في البلاد، والتي باتت تأتي بالكثير من النتائج العكسية في الكثير من القطاعات والمؤسسات المختلفة، كما عدها مختصون بأنها خطيرة، ويمكن ان تساهم بشكل أكبر في تأزم الوضع أكثر مما هو عليه الآن .

خطأ الاستغناء عن العمالة

ويرى العديد من الخبراء الاقتصاديون في الوطن العربي بأن الاستغناء عن العمالة في الكويت بشكل عام لم يكن سليماً، كما أنه خطاً غير جيد باعتبار أن الدولة بهذا القرار تستغنى عن عدد كبير من أصحاب الكفاءات النادرة والتخصصات المميزة .

واعتبروا بأن هناك العديد من المعالجات التي من الممكن ان تحصل المسألة خلاف الاستغناء الرسمي عن العمالة الوافدة .

ونوهوا إلى ان الكثير من الدول عملت على تقليل رواتب الموظفين، كما أن دول آخرى أوقفت البعض منهم لفترة محدودة، ولكن لم يتم الأستغناء عن العمالة كما تفعل الكوين الآن .

وسيطرت حالة عدم الأمان الوظيفي على الوضع في الكويت خاصة بالنسبة للعمالة الأجنبية، إذ يقوم عدد من السياسيين والنواب في البرلمان الكويتي بجانب نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشن حملات كبيرة على العمالة الوافدة، ويستمرون في مطالبة الحكومة بمغادرتهم في أقرب وقت ممكن .

وكانت العديد من المراكز البحثية في الكويت قد عدت خطوة الحكومة في الأستغناء عن العمالة الوافدة بالكويت بالأمر الخطير، منوهة إلى أن البلاد قد تخسر أكثر من خسائرها الاقتصادية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد أو ما يعرف بكوفيد 19 .

جنسيات متعددة

ويتواجد في الكويت ما مجموعه 2.8 مليون وافد من مختلف الجنسيات، إذ تحتل الجنسية الهندية المركز الأول بواقع 15% من العدد الكلي للوافدين في الكويت، في حين تأتي الفلبين وسيريلانكا بالإضافة إلى مصر في المركز الثاني بواقع 10% من العدد الكلي للوافدين في البلاد .

ولا شك أن تداعيات هذا الأمر سوف تكون خطيرة للغاية في البلاد، إذ أن إجمالي عدد المواطنين الكويتيين يبلغ 1.5 مليون شخص، والوافدين نحو 3.4 ملايين شخص من جنسيات مختلفة، حسب بيانات رسمية لمراكز بحثية متخصصة .

وكان المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية قد حذر في تقرير أعد خصيصاً وموجه لمجلس الوزراء في البلاد، من أن الكويت ستشهد خلال الأشهر القليلة المقبلة هجرة واسعة للعمالة الوافدة المدربة المطلوبة في جميع دول العالم .

ونوه المركز إلى أن الكويت بهذه الخطوة سوف تفقد أصحاب التخصصات النادرة التي يحتاج إليها الاقتصاد، وذلك بسبب التصعيد غير المبرر ضد الوافدين والدعوات المطالبة بترحيلهم .

وذكر التقرير أنه سيكون لهجرة العمالة المدربة تأثير خطير على الاقتصاد الكويتي، خصوصاً من أصحاب التخصصات الفنية النادرة، مثل مهندسي النفط والفنيين في قطاع الطاقة والأطباء والممرضين والتخصصات الفنية في القطاع الطبي والعاملين في مجال الإنشاءات والمدرسين والوظائف الأخرى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.