خبير عسكري: معارك النيل الأزرق أُعد لها منذ مدة
قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد معتصم عبد القادر للأناضول بتصريحات حول معارك النيل الأزرق بأن “معارك النيل الأزرق أُعد لها منذ مدة”.
وأضاف أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال أعدَّت لهذه العمليات من على الحدود الإثيوبية. وأوضح أن التجهيزات قد أُعدَّت من خلال إنشاء مطارات عسكرية وإيصال إمدادات لوجستية في الفترة السابقة.
وأكد عبد القادر أن “هذه التحركات في النيل الأزرق محاولة لتشتيت جهود الجيش عن عملياته في ولايات كردفان ودارفور”.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أكملت قوات الدعم السريع السيطرة على مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس (غرب).
ومن حينها، تشهد ولايات كردفان الثلاث المتاخمة لدارفور من الشرق اشتباكات ضارية بين الجيش والدعم السريع، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف من السودانيين.
ويسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.
وفي هذا السياق، يستدرك عبد القادر أن “الجيش انتبه مبكرا، ودفع بمقاتلين وبمعدات إلى النيل الأزرق، وعزز من قوة الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين عاصمة الولاية”.
وتابع “هذه الخطوة من الجيش مكنته من صد هجمات الدعم السريع والحركة الشعبية، ونصب كمائن لها، وكبَّدهما خسائر كبيرة”.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية. وتسببت الحرب في مجاعة وإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
موقف الجوار
وبحسب عبد القادر، فإن “النيل الأزرق منطقة مقفولة، ولا يوجد بها شكل من أشكال الإمداد العسكري الذي يمكن أن يصل باستمرار، فهناك صعوبة كبيرة أن يتم عبر إثيوبيا”.
ورأى أن “أي دعم من إثيوبيا للدعم السريع أو الحركة الشعبية سيورّطها في الحرب”.
وأضاف أن مثل هذا الدعم “سيعني أن كل جبهات الحدود الإثيوبية الكامنة التي تعاني هشاشة قد تلتهب وتنفجر فيها الأوضاع، فأي تدخُّل إثيوبي سيكون له رد سوداني”.
وبخصوص دولة جنوب السودان، قال عبد القادر إن “الأوضاع فيها مشتعلة بسبب تسرب السلاح من السودان، جرّاء بيع قوات الدعم السريع السلاح للحركات المسلحة والمتمردة في جنوب السودان”.
ومنذ أسابيع، تشهد جنوب السودان تصعيدا عسكريا ينذر بعودة الحرب الأهلية الشاملة إلى أحدث دول العالم، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011.
وتوسعت هجمات لفصائل المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار النائب الأول لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، مع تشكُّل تحالف يضم فصائل بارزة تنسق عملياتها ضد القوات الحكومية في جبهات عدة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.