رجاء الجداوي .. رحيل الفنانة الأستقراطية ملكة جمال القطن

الفنانة المصرية الراحلة رجاء الجداوي \ Alghad
0

رحلت الفنانة رجاء الجداوي عن الدنيا بعد صراع مع مرض كورونا، لكنها تركت إرثا فنيا مميزا ومشوارا فيه الكثير من المحطات التي جعلت منها فنانة محبوبة على المستوى العربي.

حصلت عام 1959 على لقب “ملكة جمال القطن المصري”، وكانت قد قالت في لقاء إعلامي سابق، إن اللقب لا يرتبط بالجمال، إنما بالثقافة والمعرفة. فملكة جمال القطن المصري تجوب العالم لتمثل هذا المنتج الذي تعتز فيه بلادها.

هي من مواليد محافظة الاسماعلية في 6 سبتمبر 1938. والدها انفصل عن والدتها وكان عمرها أربعة أعوام فقط، لكن العلاقة بينهما ظلت طيبة ومستمرة.

بداية مشوارها الفني

وبحسب موقع قناة (الحرة) الإخبارية، فقد كانت بداية مشوارها الفني من بيت خالتها الفنانة تحية كاريوكا. فقد ذهبت والدتها إلى بيت شقيقتها تحية في القاهرة، لتصر الأخيرة على رعاية رجاء وألحقتها في مدارس الفرانسيسكان، حيث تعلمت الفرنسية والإيطالية في سن مبكرة.

تزوجت الفنانة رجاء الجداوي من حارس مرمى النادي الإسماعيلي ومنتخب مصر الأسبق حسن مختار في 22 نوفمبر 1970، وأنجبت منه ابنتها أميرة.

الفنانة الأرستقراطية

في مسابقة ملكة جمال القطن المصري عام 1958، ضمت اللجنة الشاعر الراحل المعروف صلاح جاهين والكاتب مصطفى أمين مؤسسة أخبار اليوم، والروائي فتحي أبو الفضل، والذي سألها في يوم الاختبار عما تعلمه عن القطن المصري فردت حينها معددة أنواعه فتنال اللقب، وتمثل مصر في مسابقات دولية لتمثل القطن المصري الذي كان الأفضل والأجود في العالم.

بعد فوزها باللقب بثلاثة أعوام، عملت عارضه أزياء، وفي نفس الوقت عرفت الطريق إلى الفن.

طلب منها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إخراج جيل جديد من العارضات كلهن مصريات، لأنه كان يريد أن تمثل مصريات بلده في الخارج. وبالفعل كانت البداية في عام 1969 حيث مثلت بفريقها مصر في الخارج وجابت العالم بعروض أزياء تاريخية وحديثة.

أولى أعمالها

كانت بدايتها الفنية من خلال فيلم غريبة عام 1958، ومن الأفلام التي مثلت بها دعاء الكروان، مثلت فترة الستينات والثمانينات، ولها مسرحيات خاصة مع الفنان عادل إمام مثل الواد سيد الشغال والزعيم.

وحصلت الجداوي على “وشاح سمراء القاهرة” في كرنفال بحديقة الأندلس الذي نالت من خلاله جائزة “ملكة حوض البحر المتوسط”.

كل هذا جعل المخرجين يضعونها في خانة الفنانة التي تمثل المرأة الارستقراطية والغنية، بسبب مظهرها وأناقتها وأسلوب حديثها، حيث حاولت الخروج من هذا النسق في آخر 15 عاما من سنوات عملها السينمائي التي امتدت إلى أكثر من 60 عاما.

آخر أعمالها

وكان آخر أعمالها الذي عرض في رمضان الماضي هو مسلسل “لعبة النسيان” حيث أدت شخصية “زينب أو زوزو” امرأة بسيطة تنهدم العمارة التي تعيش فيها وتموت أسرتها كما تموت جارتها تحت الأنقاض فتقوم بتربية ابنتها التي أدت دورها الفنانة “دينا الشربيني”.

معاناة مع كورونا

أعلنت الجداوي إصابتها بفيروس كورونا في 24 مايو الماضي، وخلال الـ43 يوما أجري لها ثلاث مسحات وجميعها كانت إيجابية. وبالرغم من حقنها ببلازما المتعافين إلا أن حالتها لم تتحسن.

في آخر أيامها أثناء مرضها، وصفت الوباء بأنه “شديد وصعب ومؤلم، وياريت الناس تخاف، عشان من خاف سلم”. 

كانت الجداوي من الفنانات اللواتي عملن في ظل الوباء والحظر حتى تنتهي من مسلسلها الرمضاني الذي كان آخر أعمالها وهو “لعبة النسيان”.

مجبرة على العمل

قبل إصابتها وبالتحديد في أبريل الماضي، كانت الجداوي قد نصحت المشاهدين في لقاء تلفزيوني، أن يبقوا في البيت، لكنها قالت “إنه من الضروري أن يعملوا في ظل هذه الظروف، “أنا مجبرة ومضطرة، فيه عمال صغيرة وأكل عيشها قائم على الصناعة دي”.

في أيامها الأخيرة، شهدت وظائف جسدها الحيوية تغيرات، فتم وضعها على جهاز التنفس الصناعي، بعد أن تمكن الفيروس من الرئة، لكنها توفيت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.