سعي الإمارات للحصول على ميناء بورتسودان يثير الجدل.. وأجندة سياسية بعيدة المدى

جانب من ميناء بورتسودان المصدر الخليج أونلاين
1

دارت العديد من ردود الأفعال في الشارع السوداني خلال الساعات القليلة الماضية فيما يتعلق بتأجير ميناء بورتسودان لشركة إماراتية لمدة معينة من الزمن بين مؤيد رافض لهذا الأمر والذي يدخل في حيز السياسة وخدمة أجندة الإمارات الإقليمية أكثر من مساعدة أبناء زايد لجمهورية السودان .

رد فعل الحكومة السودانية

وكانت العديد من التقارير الإعلامية كقناة (الجزيرة) القطرية وموقع )مونيتور )الأمريكي قد أشارت إلى أن الحكومة الإنتقالية في البلاد تعتزم منح ميناء بورتسودان، لشركة إماراتية بغرض تشغيله لمدة معينة من الزمن .

وأشار تعميم صادر عن السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء البراق النزير اطلع عليه “ سوق عكاظ ” أن بعض المواقع الإعلامية والصحفية روجت خبراً عن بيع ميناء بورتسودان .

وأكد أن هذا الخبر عارٍ من الصحة تمامامً  كما وأن الحكومة السودانية لا تقرر في مثل هذا الشأن الاستراتيجي إلا بالرجوع للشعب السوداني في المقام الأول وأصحاب المصلحة المباشرة .

وكانت الحكومة السودانية قد شددت على حرصها على علاقات وثيقة ومتطورة مع الدول الشقيقة والصديقة التي تدعم عملية الانتقال في السودان، وتعمل على مصلحة السودان .

رد فعل العمال في الميناء

وكانت تلك التسريبات عن خطط الخصخصة في الميناء قد أثارت ردود أفعال واسعة لدى العاملين في تلك الموانئ، خاصة بعد تأكد سعي شركة “موانئ دبي” للاستحواذ على ميناء بورتسودان -أكبر ميناء في السودان- لمدة 20 عاما .

وكان قرار تعيين الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي رئيسا للجنة العليا للطوارئ الاقتصادية قد جاء ليعزز من مخاوف إبرام الصفقة لصالح شركة “موانئ دبي”، نظرا للصلاحيات الواسعة التي منحت لهذه اللجنة، وقرب الرجل من الإمارات .

وكلفت هذه اللجنة بتسيير الشؤون الاقتصادية للبلد، وعقدت اجتماعها الأول يوم 16 أبريل الجاري برئاسة حميدتي .

وتطرق الاجتماع الأول للجنة كما صرح رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك للقضايا المتعلقة بشركات القطاع العام والموانئ وما اعتبرها المشكلات في ميناء بورتسودان، دون أن يكشف عن نوايا اللجنة للتعامل مع هذا الملف مستقبلاً أو في الوقت الراهن .

وفي السياق قال النقابي بـ ميناء بورتسودان عثمان طاهر للقطاع الرقمي بالجزيرة إنهم لن يقبلوا بيع الميناء لشركة “موانئ دبي” أو أي شركة أخرى، لأن ذلك يؤدي إلى انتهاك حقوق العاملين في الميناء وانتهاك السيادة الوطنية في المقام الأول .

ويشير طاهر إلى ان شركة “موانئ دبي” تعد الأسوأ في تشغيل الموانئ بالمنطقة، وأن الإمارات تريد من خلال حرصها على شراء ميناء بورتسودان، أن تزج بالسودان في حروبها الإقليمية لخدمة أجندتها السياسية فقط وليس حباً في الشعب السوداني .

وبالرغم من أن الحكومة السابقة التي كان يقودها الرئيس المعزول عمر البشير هي من أبرمت تلك الاتفاقية، فإن عدداً من النقابيين العاملين في الموانئ يرون أن الحكومة الانتقالية الحالية تسعى هي الأخرى لتأجير نحو خمسة موانئ .

وتعمل الحكومة الانتقالية إلى تأجير هذه الموانئ لشركات اجنبية من أجل توفير قرابة ملياري دولار، في صفقات يعتبرونها غامضة وغير شفافة .

محاولات إماراتية

وحدثت العددي من الجهود من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر الماضية من أجل الحصول على الميناء، حيث أشار تقرير لموقع “مونيتور” الأميركي بأن هناك جهود إماراتية كبيرة من أجل توظيف ضابطا “إسرائيليا” سابقا يرأس شركة “ديكنز وماديسون” للعلاقات العامة للضغط على الولايات المتحدة من أجل دعم خطة شركة “موانئ دبي” للاستحواذ على ميناء بورتسودان .

وأشار التقرير إلى أن تلك المساعي الإماراتية تهدف إلى التوسع في قطاع النفط والغاز الذي من شأنه زيادة نفوذها في المنطقة العربية بشكل عام .

وأفلحت الضغوط الإماراتية بإمساكها الدعم المالي الذي أعلنت عنه للحكومة الانتقالية، في عودة رجلها القوي إلى صدارة المشهد السياسي والأمني الذي يشهد توترات منذرة بانفجار وشيك، وفقا لرؤى بعض الخبراء والمحللين السياسيين والاقتصاديين .

تعليق 1
  1. […] اقرا الخبر كاملا من مصدره – اخبارسوق عكاظ […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.