سوريا قد تواجه انتشار كبير لوباء كورونا مقارنةً بالأرقام المعلنة

طفلة سورية تقف بجانب خيمة شمال سوريا/ تويتر
0

تتصاعد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، في مناطق المعارضة في سوريا على نحوٍ مستمر، فسُجّل حتى يوم أمس الأربعاء، في مناطق المعارضة في الشمالي الغربي السوري 451 إصابة، منهم 4 حالات وفاة، فيما سجلت المناطق الواقعة تحت سيطرة “قسد“، شمال شرق البلاد، حتى أمس، 966 إصابة بكورونا، بينهم 48 حالة وفاة.

سوريا تواجه تفشي واسع لفيروس كورونا

كشفت تقارير جديدة بحسب منظمة الأمم المتحدة، أن فيروس كورونا المستجد في سوريا يأخذ منحى متصاعد وهناك مؤشرات تشير إلى احتمال انتشار كبير للفيروس المستجد كوفيد-19، بالمقارنة مع الحالات المسجلة والتي يتم الإعلان عنها بشكل رسمي، والبالغ عددها ما بين 3500 إلى 4000 حالة إصابة.

كما أبدى وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا ، مخاوفه من التفشي الكبير لجائحة كورونا وسرعة انتقال العدوى، وعدم القدرة على تحديد مصدر إصابة حوالي 90 % من المصابين بفيروس كورونا.

وأشار لوكوك إلى أن هناك ارتفاع بعدد الإصابات بين العاملين في المجال الطبي، والضغوط على النظام الصحي الناجمة عن شح الإمدادات والإغلاقات المؤقتة للمنشآت.

من جانبها، سجلت وزارة الصحة السورية التابعة للنظام السوري، حتى يوم أمس، 3654 كحصيلة إجمالية للإصابات، و163 حالة وفاة، و889 حالة شفاء.

موظفون أمميون يصابون بكورونا

قال أفراد يعملون في القطاع الصحي ومسؤولون في منظمة الأمم المتحدة ، إن هناك أكثر من مئتي (200) موظف أممي تابع للمنظمة مصاب بفيروس كورونا المستجد في سوريا .

وأشار المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا ، عمران رضا، إلى أن المنظمة تعمل على توفير منشأة طبية لعلاج المصابين بفيروس كورونا، والمنشأة في المرحلة الأخيرة من الإنشاء، مؤكداً “رصد أكثر من 200 حالة بين موظفي الأمم المتحدة، وبعضهم تم نقلهم إلى المستشفى و3 تم إجلاؤهم طبياً”.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء، عن عمال إغاثة قولهم: ” “إن العدد الحقيقي للحالات أكبر من ذلك بكثير بما يشمل المئات من الموظفين لدى المنظمات غير الحكومية التي تعمل لصالح العشرات من وكالات الأمم المتحدة التي تشرف على أكبر عمليات إغاثة إنسانية في البلاد”.

عدم الشفافية

وعلى صعيد متصل، كشفت صحيفة “الغارديان”، في وقت سابق من اليوم، عن مقال تحت اسم مجهول، صرّح فيه أنه يعمل في المجال الطبي في سوريا ، مؤكداً أن بلاده تشهد أزمة حقيقية بفيروس كورونا لكن “لا يُكشف عنها”.

وقال الشخص الذي فضل عدم ذكر اسمه، لصحيفة الغارديان: “ أنا من جنود الخطوط الأمامية في النظام الصحي وأعمل في مستشفى كبير في سوريا وأن بلاده تواجه عددً كبيراً من الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها بين السكان”، مشيراً إلى أنه وزملاؤه يشعرون بالعجز ويتوقعون الأسوأ بالمستقبل.

وأضاف، لا أحد منا يعتقد أن الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة السورية دقيقة وشفافة، لافتاً إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا تقديرياً بنحو 112.500 حالة قي محافظة دمشق وحدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.