سوريا .. “كورونا” يتفشى بين الناس والحكومة تقدم أرقاماً مغلوطة

الحكومة السورية تنشر أرقاماً غير صحيحة حول حالات كورونا/ المدن
0

رغم عودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا ورفع الحجر الصحي في معظم المحافظات السورية، إلا أنه لا تزال تُسجّل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19.

وبحسب القدس العربي، كشفت صحيفة “الغارديان”، عن مقال تحت اسم مجهول، صرّح فيه أنه يعمل في المجال الطبي في سوريا وأن بلاده تشهد أزمة بفيروس كورونا لا يُكشف عنها.

الأرقام غير دقيقة

ووفقاً للغارديان، قال الاسم المجهول “ أنا من جنود الخطوط الأمامية في النظام الصحي وأعمل في مستشفى كبير في سوريا وأن بلاده تواجه عددً كبيراً من الحالات التي لا يتم الإبلاغ عنها بين السكان”، مشيراً إلى أنه وزملاؤه يشعرون بالعجز ويتوقعون الأسوأ بالمستقبل.

وأضاف، لا أحد منا يعتقد أن الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة السورية دقيقة وشفافة، لافتاً إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا تقديرياً بنحو 112.500 حالة قي محافظة دمشق وحدها.

نقص المعدات الطبية في سوريا

وأردف قائلاً: “إن الممرضين والأطباء في سوريا يعانون من نقص خطير في المعدات الطبية وأجهزة الحماية الشخصية ومعدات الفحص”.

وتابع، ”تعاني المستشفيات في دمشق وحمص وحلب وبقية المدن من ازدحام شديد ونقص في المعدات البسيطة للتعامل مع وباء ينتشر بقاعدة واسعة وبسبب الحرب الطويلة وسوء الإدارة”، مؤكداً أنه “ارتفع عدد الإصابات وحالات الوفاة بسبب جائحة كورونا، بشكل مطرد وأكثر من الأرقام التي تنشرها الحكومة السورية أو منظمة الصحة العالمية”.

وأضاف، “نقوم بمعالجة المرضى في غرف وسخة بدون أدوية كافية ومعدات قليلة لحماية أنفسنا، وتعمل المستشفيات فوق طاقتها، كما تمتلئ فيها الأسرة بالمرضى وتستخدم فيها كل أجهزة التنفس”.

المعالجة في المنزل أفضل

كما أوضح، أن الأشخاص المرضى بكوفيد-19 أو ممن ظهرت عليهم أعراض المرض في سوريا يفضلون البقاء في منازلهم بدلاً من البحث عن العلاج.

وتابع بقوله: “الناس يحاولون البحث بأنفسهم عن طرق لشراء الأوكسجين والمنافس أو الانتظار على أمل تحسن صحتهم”، مضيفاً ”نشاهد المرضى نائمين في الشوارع يصرخون من أجل المساعدة”، فيما “لا يتم توفير الفحص يومياً إلا لـ 300 شخص وفي خمسة مراكز تابعة للحكومة”.

سوريا تواجه “كارثة”

وقال الشخص الذي لم يكشف عن اسمه: “إن سوريا تقف على حافة كارثة غير مسبوقة ويجب على من هم بالسلطة الاستماع قبل فوات الأوان”، داعياً “الحكومة السورية ومنظمة الصحة العالمية أن تلتزما بالشفافية بعدد الإصابات الحقيقي”، مؤكداً أن “إخفاء الرقم الحقيقي للإصابات والوفيات سيؤدي إلى خسائر أخرى في الحياة”.

كما أطلق نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة ببذل جهودهم لتوفير المعدات الطبية اللازمة بالسرعة القصوى لدعم المستشفيات والنظام الصحي والمنظمات المحلية وتوزيع الإمدادات الطبية في سوريا لعلاج مرضى كورونا، مشيراً إلى أن “المساعدات الطبية معفاة من العقوبات الدولية المفروضة على بلاده”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.