منظمات نسوية سودانية تدعو لإحالة الجرائم ضد النساء للعدالة الدولية

منظمات نسوية سودانية تدعو لإحالة الجرائم ضد النساء للعدالة الدولية

طالبت كيانات نسوية، أمس الأربعاء، بتمويل حماية النساء ودعم ضحايا العنف وتوفير الغذاء للحوامل والمرضعات وإحالة الجرائم إلى العدالة الدولية.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية في 4 فبراير الحالي عن احتياج 8.1 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب – بينهن أكثر من 803,000 امرأة حامل – إلى خدمات صحة إنجابية عاجلة، مع توقع نحو 1.1 مليون ولادة خلال 2026.

وقال الاتحاد النسائي و43 منظمة نسوية، في مذكرة إلى المنظمات الإقليمية والدولية والحكومات، إنهم يطالبون “بتوجيه التمويل الدولي نحو حماية النساء وتوفير العلاج والدعم النفسي للضحايا وإنشاء مراكز حماية آمنة ودعم إعادة الإدماج الاقتصادي للمتضررات”.

ودعت المذكرة إلى تمويل توفير الغذاء والخدمات الصحية لضحايا العنف والحوامل والمرضعات البالغ عددهم 4 ملايين امرأة، إضافة إلى الضغط على الحكومة لإقرار مجانية الرعاية الصحية للنساء في المراكز والمستشفيات العامة.

وطالبت بضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية ودعم التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة وإحالة الجرائم إلى العدالة الدولية، علاوة على الاعتراف بأن ما يجري في السودان يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشددت على ضرورة ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي واقتصادي لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى فرض عقوبات محددة على المسؤولين عن جرائم العنف الجنسي والتجويع والتشريد القسري وتشكيل لجنة خاصة للتحقيق والإنصاف.

وأفادت المذكرة أن النساء منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 يتعرضن لنمط واسع ومنهجي من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تشمل القتل والاغتصاب والاستعباد والاستغلال الجنسيين، والاختطاف والزواج القسري، والتعذيب الجنسي، والاحتجاز غير القانوني، والنزوح، واللجوء، واستخدام العنف الجنسي كأداة ترهيب جماعي.

وشددت المذكرة على أن هذه الانتهاكات تُصنَّف كجرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، كما يُصنّفها نظام روما الأساسي ضمن الجرائم ضد الإنسانية عند ارتكابها بصورة واسعة أو منهجية.

وأضافت: “تُظهر الوقائع الميدانية نمطًا ثابتًا يؤكد وجود سياسة عنف منظمة تُستخدم فيها أجساد النساء كوسيلة للسيطرة المجتمعية وكسر إرادة السكان المدنيين”.

وأفادت المذكرة بأن الجرائم تتزامن مع كارثة إنسانية شاملة تتحمل النساء العبء الأكبر لها عبر إعالة أسر كاملة دون موارد، والولادة في ظروف تفتقر إلى الرعاية الصحية، والتعرض المستمر للعنف أثناء النزوح، وفقدان المأوى والغذاء والمياه. ونادت المذكرة بوضع قضية النساء في مركز أي مشروع للتحول السياسي.

وطالبت بجعل 8 مارس يومًا للتضامن مع المرأة السودانية، بحيث يتحول إلى منصة فعل سياسي دولي تُطرح فيها قضية النساء السودانيات في البرلمانات والجامعات والنقابات ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بهدف فرض المساءلة وحشد الإرادة السياسية وبناء ضغط عالمي فعلي لإنهاء الجرائم ووقف الإفلات من العقاب.

ويعتبر 8 مارس اليوم العالمي للمرأة، حيث أنه مناسبة سنوية لتكريم إنجازات النساء الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، وللتذكير بالنضال المستمر من أجل المساواة بين الجنسين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.