هل يمكن سحب صفة اللاجئ من المشاركين بالانتخابات السورية في لبنان ؟

هل يمكن سحب صفة اللاجئ من المشاركين بالانتخابات السورية في لبنان ؟
0

نفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، ما تداولته صفحات محلية سورية، حول أن المفوضية طلبت من الحكومة اللبنانية تزويدها بأسماء اللاجئين السوريين في لبنان، من المشاركين بالانتخابات الرئاسية التي جرت أمس، لتتخذ بحقهم إجراءات تنهي ملفاتهم كنازحين.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، ليزا أبو خالد، أمس، الجمعة 21 من أيار، إن التصويت في الانتخابات، لا يرتبط بوضع اللاجئ ولا بحاجة الشخص إلى الحماية الدولية، مؤكدة أن المشاركين بالانتخابات لن يتعرضوا لفقدان صفة اللاجئ.

وأعربت أبو خالد، عن قلق المفوضية إزاء أعمال العنف والاعتداءات التي حصلت في إطار الانتخابات السورية في لبنان، موضحة أنها دعت إلى وقف جميع أشكال العنف بتواصلها مع السلطات المختصة لضمان حدوث أي تصعيد.

وأضافت المتحدثة، أن مفوضية اللاجئين في لبنان أُفيدت بوقوع حوادث في لبنان، أدت إلى ترهيب وضغوط على اللاجئين، ما يفسر مشاركة العديد منهم في الانتخابات.

وختمتت ليزا أبو خالد، بأن المفوضية هي منظمة إنسانية غير سياسية، وبالتالي فهي لا تضطلع بأي دور في الانتخابات السورية، إلا أنها تؤكد أنه في حال إبلاغ اللاجئين عن تعرضهم لأي ضغوط أو تهديدات، فإنها ستتعاون مع الجهات المعنية في لبنان لضمان استمرار حماية اللاجئين.

وتعرض لاجئون سوريون في لبنان أمس لاعتدءات، من قبل لبنانيين، في أثناء محاولتهم الوصول إلى السفارة السورية للتصويت في الانتخابات الرئاسية، التي تُحسم نتيجتها دائمًا لصالح الرئيس بشار الأسد.

وفي 19 من أيار الحالي، نشر مركز “وصول” لحقوق الإنسان بيانًا، يدعو فيه السلطات اللبنانية ومفوضية اللاجئين السوريين التدخل لإيقاف الضغط على السوريين المقيمين في لبنان وإجبارهم المشاركة في الانتخابات السورية.

وقال البيان إنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية السورية المقرر انعقادها في 26 من أيار 2021 في سوريا، وفي 20 أيار للسوريين المقيمين في لبنان، تقوم أحزاب وتيارات سياسية في لبنان، مناهضة لتواجد اللاجئين على أراضيها، وحلفاء للحكومة السورية الحالية، بالضغط على السوريين لإجبارهم على المشاركة.

وشرح المركز أنه يتم استغلال أوضاع اللاجئين غير القانونية، إذ يوجد 80% منهم لا يحملون إقامات قانونية بسبب الشروط المعقدة التي يفرضها لبنان وظروف المعيشة الصعبة، كما يتم استغلال مخاوف اللاجئين من الاعتقال أو الترحيل في ظل أوضاع الأمنية والسياسية الصعبة في لبنان.

تدفع هذه الظروف اللاجئين لتسجيل معلوماتهم لدى وكلاء الدولة السورية في الداخل اللبناني، بسبب المخاوف من التهديدات.

ورصد المركز تهديدات مباشرة طالت عدد من نشطاء المجتمع المدني ومشرفي مخيمات اللجوء في مناطق بيروت وبعلبك وعكار والجنوب، للضغط على محيطهم من اللاجئين لتسجيل أسمائهم كناخبين في السفارة السورية في بيروت.

كما وثّقت ثلاث حالات خطف للاجئين تعرّضوا للضرب المبرح والتعذيب، بتقارير الطب الشرعي، من قبل أحزاب لبنانية عندما رفضوا المشاركة بتسجيل أسماء السوريين في محيطهم على القوائم، منهم شخصين لا زالوا يتلقون تهديدات مستمرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.