يونيسيف: 50% من سكان “طويلة” بدارفور لا يحصلون على المياه
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” عن عدم حصول أكثر من نصف سكان طويلة بولاية شمال دارفور على الحد الأدنى من المياه اللازم للبقاء على قيد الحياة.
وحددت منظمة الصحة العالمية احتياج الفرد من المياه بنحو 7.5 لترات يوميًا، في حين يؤدي نقص المياه إلى تفشي الأمراض، خاصة الكوليرا، في المناطق المكتظة مثل طويلة الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الأربعاء، إن “تقييمًا للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أُنجز في وقت سابق من هذا الشهر من منظمة الأمم المتحدة للطفولة وشركائها في مخيمات النزوح، يكشف عن أوضاع مقلقة”.
وأظهر التقييم، وفقًا للمكتب، عدم حصول أكثر من نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع على الحد الأدنى اليومي من المياه اللازم للبقاء، بحسب معايير منظمة الصحة العالمية.
وذكر المكتب أن أكثر من 40% من دورات المياه في طويلة غير صالحة للاستخدام، فيما تفتقر أكثر من 80% من الأسر إلى الصابون، بينما أفادت 8% فقط من النساء والفتيات في سن الحيض بتوفر مواد كافية للنظافة الصحية الخاصة بالدورة الشهرية.
وتؤوي طويلة أكثر من 715 ألف نازح، بينهم نحو نصف مليون يقيمون في أربعة مخيمات قرب المنطقة، معظمهم فرّوا من الهجمات على الفاشر ومخيمات النزوح المجاورة خلال العام الماضي.
وأبدى مكتب أوتشا قلقًا بالغًا إزاء التدهور المستمر في الوضع الإنساني بولاية شمال دارفور، مشيرًا إلى أن التصعيد المتواصل للعنف في منطقة الطينة على الحدود يدفع مزيدًا من السكان إلى البحث عن الأمان في شرق تشاد، كما يحدّ من وصول المساعدات الإنسانية.
وشنت قوات الدعم السريع هجومًا واسعًا على الطينة ومناطق أخرى، حيث توغلت بعض الأطراف المتحاربة داخل الأراضي التشادية، ما أجبر السلطات على إغلاق الحدود والمعابر، بما في ذلك أدري بغرب دارفور وأم دخن بوسط دارفور.
ونقل المكتب عن مصادر محلية تعرض جامعة كردفان بمدينة الأبيض لقصف بطائرة مسيّرة، ما تسبب في أضرار هيكلية كبيرة.
وأوضح أن مدينة الأبيض تعرضت لهجمات بالطائرات المسيّرة لثلاثة أيام متتالية منذ 20 فبراير الجاري، دون توفر تفاصيل بشأن وقوع ضحايا.
وكثفت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة، مركزةً على مدن كردفان مثل كادقلي والدلنج والأبيض، حيث استهدفت مستشفيات ومواقع مدنية.
ودعا مكتب أوتشا إلى توفير تمويل سريع ومرن، إضافةً إلى ضمان وصول سريع وآمن ومن دون عوائق وبصورة مستدامة، لتوسيع نطاق خدمات المياه والصرف الصحي في طويلة ومنع مزيدٍ من التدهور في الأوضاع الصحية.
وتسعى المنظمات الإنسانية إلى حشد 2.9 مليار دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص في السودان خلال العام الجاري، في وقت يواجه فيه العمل الإغاثي أزمة تمويلية مستمرة منذ العام الماضي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.