بريطانيا تفرض عقوبات على “كيكل” وقائدين في الدعم السريع و 3 كولومبيين

أعلنت بريطانيا، أمس الخميس، فرض عقوبات على قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، وقائد ميداني ومستشار لقائد الدعم السريع، وثلاثة كولومبيين ضالعين في تجنيد مرتزقة لصالح الدعم السريع.

وفي 12 ديسمبر الماضي، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو وثلاثة قادة آخرين في القوات، في مقدمتهم جدو حمدان والفاتح عبد الله إدريس “أبو لولو” وتيجاني إبراهيم موسى.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن المملكة المتحدة “فرضت حزمة جديدة من عقوبات تدخل حيز النفاذ فورًا ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو تأجيج الحرب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري”.

وأشارت إلى أن العقوبات تشمل القائد الميداني في الدعم السريع حسين برشم لمسؤوليته عن ارتكاب فظائع جماعية، بما فيها العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزوح القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في دارفور.

وأوضحت أنها فرضت عقوبات على قائد قوات درع السودان المتحالف مع الجيش أبو عاقلة محمد كيكل، حيث حملته مسؤولية فظائع ارتُكبت في أوائل عام 2025 في ولاية الجزيرة.

وأفادت بأن حزمة العقوبات تضمنت مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد، باعتباره مدير بنك الخليج ومالك غالبية أسهم شركة شيلد للحلول الوقائية ومستشارًا لقائد قوات الدعم السريع، حيث يُشتبه أنه ساعد في التمويل غير المشروع للحملة العسكرية التي تقودها قوات الدعم السريع.

وشملت العقوبات كلاوديا فيفيانا أليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكيه بوتيرو وألفارو أندريس كيهانو بيسيرا، لضلوعهم في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.

وفرضت الولايات المتحدة في 9 ديسمبر الماضي عقوبات على شركات وكولومبيين، بينهم ألفارو المقيم في الإمارات والذي شارك في تأسيس شركة تملكها وتديرها زوجته كلاوديا، حيث تقوم بحملات عبر موقعها الإلكتروني ومجموعات المحادثة واللقاءات العامة لملء وظائف مثل مشغلي المسيّرات، والقناصة، والمترجمين.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي سجلت هذا الأسبوع زيارة إلى أدري في تشاد التي تأوي آلاف اللاجئين السودانيين، إن المملكة المتحدة تسعى من خلال العقوبات المفروضة إلى تفكيك آلة حرب مرتكبي العنف في السودان أو المنتفعين منه.

وأضافت: “رسالتنا لكل شخص مسؤول عن قيادة هذه الجيوش وارتكاب تلك الفظائع هي أنهم سيُحاسبون يومًا ما”.

وذكرت أن المقاتلين من الدعم السريع يُشتبه بشنهم هجمات على المدنيين في دارفور والجزيرة، تضمنت ارتكاب عمليات اغتصاب وقتل جماعي، وانتهاكات على أساس عرقي، وتسببوا في النزوح القسري.

وشددت على أن هذه الفظائع أججها توفير مرتزقة دوليين، مما دعا المملكة المتحدة إلى فرض عقوبات على شبكة من الأفراد المشتبه بضلوعهم في تجنيد ونشر عسكريين سابقين كولومبيين للتدريب والقتال في صفوف قوات الدعم السريع.

وأوضحت أن العقوبات الجديدة تشكل جزءًا من استراتيجية وزارة الخارجية لمعالجة الأزمة في السودان، بالعمل من خلال الأمم المتحدة ومجموعة دول السبع وشركاء في المنطقة، للمطالبة بوقف إطلاق النار فورًا، والسماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية بلا عراقيل.

وأشارت وزيرة الخارجية البريطانية إلى أن بلادها تعتبر السودان أولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير الحالي، حيث تضغط لأجل اتخاذ إجراء أقوى بشأن إدخال المساعدات الإنسانية، والمحاسبة عن الفظائع، وتنسيق الضغط الدولي على الطرفين المتحاربين.

وتخطط بريطانيا بالشراكة مع ألمانيا لعقد مؤتمر دولي ببرلين في 15 أبريل المقبل لحشد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.