غارات جوية مكثفة للجيش السوداني على مواقع الدعم السريع بكردفان

شن الطيران الحربي السوداني غارات جوية عنيفة استهدفت مواقع وتمركزات لقوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وأفادت مصادر عسكرية أن الغارات في شمال كردفان أدت إلى تدمير عربات قتالية غرب مدينة بارا بعد رصد تحركات كانت تستعد لمهاجمة مواقع الجيش.
وفي جنوب كردفان، استهدفت الضربات الجوية قوة مشتركة من الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في منطقة الفرشاية شمال الدلنج، حيث كانت تخطط لشن هجوم على المدينة.
وتهدف العمليات العسكرية الحالية إلى فك الحصار المفروض منذ أكثر من عام على مدينتي كادقلي والدلنج وتشتيت القوات المهاجمة، تمهيداً لإعلان إقليم كردفان خالياً من التمرد.
وبحسب المصادر، أسفرت الغارات عن مقتل عدد من القادة الميدانيين وتدمير آليات عسكرية بكامل تسليحها، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وكانت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، قد اتهمت بوقت سابق قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبتها في إقليم دارفور غربي السودان.
وقالت شميم خان، في إحاطة عن بُعد لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية خلص إلى أن “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر” (عاصمة ولاية شمال دارفور)، ولا سيما في أواخر أكتوبر/تشرين الأول مع بلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.
وبسبب العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، قدّمت نائبة المدعي العام إحاطتها عبر الفيديو، وقالت إن ما خلص إليه المدعي العام استند على “مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية تشير إلى وقوع قتل جماعي، وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.