ناشطون: الدعم السريع أجبرت سكان “أمبرو” على الفرار من منازلهم
قال ناشطون سودانيون لوسائل إعلام محلية، أمس الجمعة، إن الأوضاع الإنسانية لسكان محلية أمبرو بولاية شمال دارفور تدهورت بشكل حاد، عقب إجبار قوات الدعم السريع المواطنين على الفرار إلى الأودية والمناطق المكشوفة، بعد اجتياحها البلدة.
وكانت قوات الدعم السريع وحلفاؤها في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) قد أطلقت عملية عسكرية واسعة في المناطق الشمالية الغربية من ولاية شمال دارفور، في 24 ديسمبر الماضي، مكنتها من السيطرة على بلدات: أبو قمرة، وأمبرو، وكرنوي.
وترافق الهجوم مع انتهاكات واسعة ارتكبها عناصر الدعم السريع، شملت أعمال نهب واعتقالات وقتل على أساس عرقي، طالت آلاف المدنيين، فيما فرّ آخرون إلى دولة تشاد المجاورة.
ولاحقًا أجبرت ضربات عنيفة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني قوات الدعم السريع على التراجع من آخر مناطق تسيطر عليها الحكومة المركزية في إقليم دارفور.
وأطلق مجلس غرف طوارئ شمال دارفور تحذيراً شديداً من تفاقم الكارثة الإنسانية في محلية أمبرو منذ أواخر ديسمبر الماضي، حيث تعيش المنطقة أوضاعاً مأساوية أدت إلى نزوح أكثر من 6500 أسرة قسرياً نحو الأودية والقرى المجاورة.
وقال في بيان ان النازحين يفترشون العراء ويواجهون قسوة الشتاء دون أدنى مقومات الحياة من مأوى أو غذاء، تزامناً مع انهيار كامل للمرافق الخدمية ونهب الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك وسيلة الإسعاف الوحيدة.
وأعلن عن خروج مستشفى أمبرو الريفي عن الخدمة تماماً، وهو ما فاقم من معاناة المرضى وذوو الاحتياجات الخاصة، مطالبةً بسرعة تدخلاً دولياً وإنسانياً فورياً لتوفير الغذاء والدواء، وتسهيل عمليات الإجلاء الطبي العاجل للحالات الحرجة وكبار السن قبل وقوع كارثة وشيكة.
وفي 28 ديسمبر المنصرم كشفت منظمة الهجرة الدولية في بيان، عن فرار نحو 7075 شخصاً من أمبرو وقرى درونك وسلام عليك وقالي بورا في كرنوي، بسبب تصاعد التوترات الأمنية، وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص نزحوا إلى مواقع داخل محليتي أمبرو وكرنوي فيما لا تزال الأوضاع متوترة وغير مستقرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.