بالسلمية ويقظة الأمن.. الجزائر تُفشل إرهاب الإخوان بذكرى الحراك

بالسلمية
0

مرت الذكرى الثانية للحراك الشعبي “بردا وسلاماً” على الجزائر، بعد إفشال الأمن لمخططات الإخوان التخريبية، وتمسك المتظاهرين بالسلمية.

هذا ما أجمع عليه عدد من الجزائريين، الثلاثاء، الذين كانوا يخشون أسوأ السيناريوهات خلال مظاهرات الذكرى الثانية لاندلاع الحراك الشعبي التي شهدتها معظم المحافظات الجزائرية بالسلمية.

والاثنين، خرج مئات آلاف الجزائريين في عدد كبير من الولايات، بأضخم مظاهرات شعبية منذ أكثر من عام، وإن انقسمت بين من ذهب إليها “محتفلاً ومذكرا بأن الشارع يبقى ساحة آرائه ومواقفه”.

وبين من خرج ليعلن عودة الحراك الشعبي ومن وصفه بـ”الموجة الثانية للحراك”، طالب المتظاهرون بالتغيير الجذري في احتجاجات تباينت هي الأخرى من منطقة لأخرى.

ووسط كل ذلك، كان القاسم المشترك هو إفشال المتظاهرين والأجهزة الأمنية المخططات التخريبية التي استنفرها “ثالوث الإرهاب الإخواني” وهم ما يعرف بـ”تنظيم القاعدة ببلاد المغرب” و”الجبهة الإرهابية للإنقاذ” المحظورة و”حركة “رشاد الإخوانية الإرهابية”.

ولم تسجل في جميع مظاهرات، أمس الإثنين، أي حوادث عنف أو فوضى، حيث اتحد فيها سلاح سلمية المتظاهرين والمخطط الأمني المضاد لعمليات الاختراق الإخوانية، و”تلك الخطة المضادة التي أفشلت إرهاب الإخوان”.

هذا ما رصدته “العين الإخبارية” في أحاديث الجزائريين بالعاصمة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب كثير منهم عن ارتياحهم لنجاح يوم إحياء الذكرى، التي خرج فيها مئات الآلاف مؤكدين مرة أخرى بأن المعادلة السياسية في بلادهم لم يعد فيها “المواطن البسيط ذلك المجهول أو المتجاهل لرأيه”، وفق أراء المراقبين.

وأجمع كثير من المراقبين على أن وعي المتظاهرين ودقة التحرك الأمني لعبا دورا حاسماً في تجنيب الجزائر سيناريو مشابه للتسعينيات، عندما “أهانت” “الجبهة الإرهابية للإنقاذ” الإخوانية “الفعل الديمقراطي” ومارسته بأسوأ أنواع التطرف الذي سرعان ما تحول إلى “فعل إرهابي” أغرق البلاد في دمار ودماء لم تخرج منه إلا بعد أكثر من 10 سنوات كاملة.

في الذكرى الثانية من الحراك الشعبي الذي أطاح الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، خرج جزائريون إلى الشوارع، الاثنين , ولم تلبث التجمعات الاحتجاجية أن التئمت في العاصمة الجزائرية ، حتى بدأت عمليات الاعتقال، وفق لمحامين وناشطين.

كما انطلقت تظاهرات أيضا في ولايتي البويرة وبجاية مناهضة للسلطات وتحمل مطالب اجتماعية، على ما أفادت مراسلتنا. 

واستقبت السلطات التظاهرات، بنشر أعداد كبيرة من قوات الأمن في وسط العاصمة الجزائرية، وشدد الرقابة على كل مداخلها، وفق “فرانس برس”

ويجد سكان الضواحي صعوبة كبيرة في الوصول الى مقار عملهم في وسط العاصمة بسبب الازدحام الكبير جراء الحواجز الأمنية على مداخل المدينة خصوصا من الناحية الشرقية، على أكد شهود عيان.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في جميع أنحاء البلاد، خصوصا في الجزائر العاصمة، بمناسبة ذكرى الحراك.

كان الحراك اضطر إلى تعليق تظاهراته الأسبوعية في مارس بسبب انتشار فيروس كورونا وقرار السلطات منع كل التجمعات.

ويصادف الاثنين 22 فبراير الذكرى الثانية لحراك 2019، عندما شهدت الجزائر تظاهرات شعبية غير مسبوقة، وأجبرت بعد شهرين الرئيس عبد بوتفليقة على الاستقالة من منصبه.

لكن أولى التظاهرات بدأت قبل 5 أيام من هذا التاريخ في خراطة بشرق البلاد التي أصبحت تُعرف بمهد الحراك، واحتفلت في 16 فبراير بتظاهرات حاشدة.

وقبل أيام، خرج الرئيس عبد المجيد تبون في كلمة بثها التلفزيون الجزائري، بعد عودته من العلاج، معلنا عن إطلاق سراح 40 من ناشطي الحراك في الجزائر.

وصرح إنه سيجري تعديلا وزاريا وسيحل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية عامة، يحل فيها ممثلون عوضا عن أولئك الذين انتخبوا في عام 2017، إبان عهد بوتفليقة.

ورغم أن كثيرا من القوى السياسية في الجزائر أشادت بقرارات تبون، خاصة أنها كانت على رأس المطالب الشعبية، إلا أن البعض اعتبرها غير كافية, كما يطالب المعارضون في الجزائر بإحداث “تغيير جذري” في طبيعة النظام السياسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.