هدوء حذر في السودان ولقاء بين البرهان وحمدوك

0 53

سادت حالة من الهدوء الحذر ، والترقب في الشارع السوداني، أمس، غداة المظاهرات الحاشدة في الخرطوم ، وولايات السودان ، التي أعلنت تأييدها للحكم المدني والانتقال الديمقراطي ، فيما تواصلت الجهود السودانية والدولية ، من أجل حل الأزمة بين المكونين المدني والعسكري ، وبين فصيلي قوى «الحرية والتغيير»، الحاضنة السياسية للحكومة.واجتمع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك مع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، لمناقشة آخر التطورات السياسية وحل الأزمة السياسية الراهنة، بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وعضوي المجلس ، الفريق أول شمس الدين كباشي ، والفريق إبراهيم جابر ، وفي هذه الأثناء، تواصل اعتصام أنصار قوى ميثاق «التوافق الوطني»، المنشقة عن قوى الحرية والتغيير أمام القصر الجمهوري ، بالخرطوم لليوم الثامن على التوالي، وأدى حشود من المعتصمين صلاة الجمعة أمس، بمشاركة قياداتهم، وعلى رأسهم جبريل إبراهيم ، رئيس حركة العدل والمساواة، ووزير المالية ، ومني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان ، وحاكم إقليم دارفور. وقال الفاضل إبراهيم القيادي بحركة تحرير السودان: إن اعتصامهم أمام القصر الجمهوري لن ينفض إلا بتحقيق مطالبهم ، بإسقاط الأحزاب الأربعة التي تسيطر على الحكومة.في حين، اعتبرت قيادات «قوى الحرية والتغيير» المظاهرات الحاشدة أمس الأول في الخرطوم وولايات السودان انتصاراً كبيراً لها، وتأكيداً لدعم الشعب السوداني للحكم المدني والتحول الديمقراطي.وقال عضو مجلس السيادة صديق تاور لـ«الاتحاد»: إن مظاهرات الشعب السوداني هي درس كبير يؤكد أن عجلة الزمن لن تعود إلى الوراء، وأن الشعب أقوى، وأنه لا مناص من تنفيذ مطلوبات الفترة الانتقالية كاملة غير منقوصة.ومن جانبه قال وزير النقل السوداني ميرغني موسى لـ«الاتحاد»: إن الشعب السوداني أكد أنه صاحب القرار، وأنه الضامن الأوحد للثورة، وأنه متمسك بمطالبها، وبإكمال المرحلة الانتقالية وإصلاح مؤسسات الدولة. ومن جانبه، دعا صلاح جلال القيادي بحزب الأمة مناوي وجبريل إبراهيم إلى رفع الاعتصام والعودة للتفاوض من جديد لتوحيد قوى الحرية والتغيير. وفي هذه الأثناء، تعهدت الأمم المتحدة بمواصلة دعم السلطة الانتقالية في السودان لإنجاح عملية التحول الديمقراطي، وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: إن الأمم المتحدة تدعم حق السودانيين في التعبير عن أنفسهم والتظاهر في أجواء سلمية وحرية، وستواصل تقديم الدعم للسلطات السودانية الانتقالية لتحقيق التحول الديمقراطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.