رؤساء الطوائف للمسؤولين: أوقفوا العبث بمصير لبنان

رؤساء الطوائف
0

وجه رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية في لبنان، رسالة إلى المسؤولين، طالبوهم فيها بـ”وقف لعبث بمصير البلاد”.

وحذر رؤساء الطوائف في بيان: “من أن الشعب لن يغفر والتاريخ لن ينسى، وأن لبنان ليس فقط في أزمة سياسية، وإنما يعيش في صلب أزمة أخلاقية كبرى”. 

البيان تناول أيضاً “الوضع المأساوي الراهن في لبنان، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية”.

وقال رؤساء الطوائف الـ17 إنه “في الوقت الذي تتسارع فيه خطى الانهيار في لبنان بكل ما تحمله من مخاطر على المستقبل والمصير، تستمر الخلافات بين أهل السياسة من أصحاب القرار، وتتعطل محاولات التوفيق كافة، الداخلية منها والخارجية، لإنقاذ الدولة من الكارثة التي استدرجت إليها نتيجة حسابات خاطئة وخلافات شخصية، يدفع الشعب اللبناني ثمنها غاليا جدا”.

وأكد “أن أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة إذ يرفعون معا صوتا لبنانيا وطنيا واحدا، يدينون بشدة استمرار هذه السياسات الخاطئة والخلافات الشخصية التي تجر لبنان إلى الطريق المسدود”.

وأوضحوا “أن ذلك يتناقض مع أمانة الحكم ومع قواعد الوفاء للشعب اللبناني المغلوب على أمره”، وطالبوا بـ”التمسك بالولاء للبنان دولة الدستور والقانون والنظام، ووطن رسالة العيش المشترك، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته، بعيدا عن الصراعات الخارجية وحساباتها الاستغلالية”.

وأكد البيان “أن لبنان فوق الحسابات الشخصية، وفوق الصراعات والخصومات السياسية، وأنه وطن نهائي لجميع ابنائه يتساوون فيه أمام القانون في الحقوق والواجبات“.

وشددوا على ضرورة “التمسك بالسلم الأهلي وأسس الشراكة الوطنية، كما حددها وأرسى قواعدها اتفاق الطائف (الذي أوقف الحرب الأهلية في لبنان)، بعيدا من أي شكل من أشكال الابتزاز”.

ونوه البيان إلى أن “الحكم مسؤولية وأمانة، وتقضي الأمانة أن تكون الأولوية لحفظ مصالح الناس وسلامة المجتمع وأمنه واستقراره”، وتابع “غير أن ما يجري من صراعات وخلافات، يتناقض مع هذه الأمانة من حيث الشكل والجوهر، وهو ما أدى إلى جر لبنان للهاوية التي يقف اليوم على مشارفها”.

ودعوا إلى “العمل فورا على تشكيل حكومة (مهمة وطنية) مترفعة عن الحسابات الشخصية والفئوية، تتجاوز تفاصيل المحاصصات التي تخضع للابتزاز والابتزاز المعاكس”.

وانطلاقا من كل ما يحدث في لبنان، قال رؤساء الطوائف: “نرى بحكم مسؤوليتنا الدينية والأخلاقية والوطنية أنه ما عاد السكوت ممكنا على هذا الوضع الكارثي والمأساوي”.

وتأتي صرخة رؤساء الطوائف في ظل الأزمة المتمادية التي يعيشها لبنان على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية، في وقت لا يزال المسؤولون يعطلون تأليف حكومة من شأنها أن تبدأ عملية الإصلاح، وذلك نتيجة السباق على الحصص الوزارية.

قالت وسائل إعلام لبنانية إن وزير المال اللبناني غازي وزني وجّه بصرف مستحقات المستشفيات الخاصة لدى وزارة الصحة.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، فقد أعطى ​وزير المال​ في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​غازي وزني​ توجيهاته بصرف 67 مليار ليرة لبنانية عن مستحقات المستشفيات الخاصة​ لدى ​وزارة الصحة​ عن العام 2020.

يشار إلى أن عدد المستشفيات الخاصّة في لبنان قد وصل إلى 138، مقابل 30 مستشفى حكومية ليست مفتوحة جميعها، وتعمل 6 مستشفيات منها دون المستوى العلمي المطلوب بحسب موقع “راديو مونتي كارلو”.

ويلزم المواطن اللبناني حينما يريد التوجه إلى المستشفى الخاصّة أن يحصل على موافقة مسبقة من وزارة الصحة بتغطية كلفة تطبيبه في القطاع الخاص، بالأخصّ إذا كان لا يتمتّع بحساب خاص في الضمان الاجتماعي ولا في الضمان الخاص.

يذكر أن ما يقارب 300 مليون دولار ترصدها وزارة الصحة من موازنتها الخاصة لحساب قطاع الاستشفاء الخاص كتغطية للمرضى الذين يعالجون على نفقتها، ويضاف إلى هذا المبلغ نحو 50-60 مليون دولار تُنفق على ما يُسمّى “عقود المصالحة”، علما أنّ 80-90% من سوق الاستشفاء في لبنان تحت مسئولية القطاع الخاص.

وكان نقيب أصحاب ​المستشفيات الخاصة​ في ​لبنان​ ​سليمان هارون، قد صرح في بداية أزمة كورونا بأن “المستشفيات الخاصة لديها أزمة، ​المستلزمات الطبية​ التي نحن بحاجة لها للوقاية من فيروس كورونا فيها نقص، كالكمامات والكفوف وغيرها من المستلزمات، ونحن نواجه صعوبة لتأمين الكميات الكافية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.