أهالي إدلب.. هواجس كبيرة من افتتاح معبر تجاري يربط المعارضة بالنظام

جانب من قوات النظام في إدلب المصدر قناة المنار
0

تتواصل الحملات الشعبية في شمال ريفي إدلب في سوريا بعد راجت العديد من الأخبار في الأيام القليلة الماضية عن نية هيئة تحرير الشام أو ما يعرف بـ ( جبهة النصرة سابقاً) عن نيتها افتتاح معبر تجاري جديد يربط بين مناطق سيطرة المعارضة ومناطق سيطرة النظام في ريف إدلب .

تراجع الهيئة عن المشروع

لكن الهيئة تراجعت عن نيتها افتتاح المعبر التجاري معللة ذلك بحملة الرفض الواسعة من أهالي إدلب والبيانات الشعبية، لا سيما من قبل أهالي المناطق التي سيطر عليها النظام أخيراً جنوب وشرق إدلب، إلى جانب أهالي ريف حماة التابع لـ”منطقة خفض التصعيد” (إدلب وما حولها) .

ويعمل الأهالي على دعوة  فصائل المعارضة والضامن التركي باسترداد تلك القرى والمناطق تطبيقاً لاتفاق سوتشي في روسيا .

ويأمل الأهالي في المنطقة في إعادة النازحين لإنهاء مأساة حوالي نحو مليون و700 ألف نازح، اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب الحروب الدائرة في المنطقة .

وتقدمت القوات الإيرانية نحو ريف حماة وحلب منذ بداية العام الماضي 2019، وحتى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مطلع شهر مارس من العام 2019 .

الهاجس من كورونا

بات فيروس كورونا هاجساً للكثير من دول العالم في الوقت الراهن، ويخشى أهالي إدلب وما حولها من انتقال فيروس كورونا من مناطق سيطرة النظام إلى منناطقهم عقب اكتشاف العديد من الحالات في مناطق النظام  .

ووصل عدد المصابين بالفيروس إلى 38 حالة، فيما يتوقع خبراء صحة سوريون أن يكون هذا الرقم غير دقيق، لجهة أن الأرقام ربما تكون أكبر من ذلك بكثير، في ظل التواصل الدائم بين مناطق سيطرة النظام وإيران .

ويعتبر الهدف الرئيسي من افتتاح المعبر التجاري هو توصيل المواد التجارية بين المنطقتين،، ولن يتم استخدامه لأغراض أخرى كمرور المسافرين أو الطلاب والموظفين الراغبين في التوجه نحو مناطق سيطرة النظام السوري .

رغبة التجار

ولا شك أن افتتاح المعبر يأتي تلبية لرغبة تجار إدلب في المقام الأول، وهم الذين اشتكوا بشكل متكرر للهيئة من كساد المنتجات والمحاصيل الزراعية في المنطقة لأنه لايمكنهم ترحيلها .

كما أن هذه البضائع لا تؤثر على تحسن اقتصاد النظام، خصوصاً مع سقوط المناطق الزراعية في الشمال السوري في قبضته بعد الحملة العسكرية الأخيرة التي شنت في المنطقة.

ويتوقع العديد من الخبراء بأن المعبر من شأنه ان يفيد الجانبان لا سيما فيما يتعلق بالتبادلات التجارية بين المنطقتين، مدكما أنه من المقرر أن تكون الإجراءات الاحترازية متوفرة من قبل الجميع من اجل عدم انتشار فيروس كورونا، كما أنه لن يتم السماح بانتقال السائقين والتجار من المنطقة إلى أخرى .

عموماً يمكن القول بأن مخاوف أهالي إدلب والمناطق المجاورة من قيام المعبر تتلخص في الأولوية بالنسبة لأكثر من 1.7 مليون نازح تركوا منازلهم وقراهم وخرجوا من أرياف إدلب ومناطقها المختلفة بالعودة إلى منازلهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.