الجانب المظلم لتزايد حالات الإعدام بالسعودية

الملك سلمان وابنه محمد المصدر الجزيرة نت
2

تطرقت صحيفة نيو يورك تايمز أمس الأربعاء إلى ظاهرة حالات الإعدام الكبيرة التي حدثت مؤخراً في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في عهد الملك سلمان، حيث تضاعفت إعداد الإعدام لتصل إلى 800 حالة خلال عهده الممتد على خمس سنوات.

آخر حالات الإعدام

وكانت آخر حالات الاعدام قد كشف عنها يوم أمس الأول الثلاثاء، والتي تحدثت فيها وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن إعدام عبد المحسن حمود عبد الله الغامدي الأسبوع الماضي .

وتنقل الصحيفة البريطانية عن منظمة “ريبريف” اللندنية، والتي تعمل لصالح إلغاء عقوبة الإعدام عالمياً بشكل نهائي، قولها إن عدد حالات عقوبة الإعدام في السعودية قد ارتفع بشكل ملحوظ في عهد الملك الحالي، الذي خلف أخاه عبد الله، بداية عام 2015 .

وتعزو المنظمة ارتفاع هذه الأعداد جزئياً إلى الإعدامات التي تأخذ الطابع السياسي في المملكة .

وأوردت المنظمة أنه تم تسجيل إعدام 37 شخصاً في يوم واحد العام الماضي، بتهم تتعلق بجرائم ذات دوافع سياسية، مثل المساهمة في المظاهرات والتحريض عليها .

رقم كبير

ويشير التقرير إلى أن 185 شخصاً كانوا قد أعدموا العام الماضي، وهو الرقم الأعلى في السنوات الأخيرة في المملكة العربية السعودية، وذلك على الرغم من الوعود التي حصلت من قبل المملكة بمراجعة استخدام عقوبة الإعدام على الأشخاص .

وكان عدد حالات الإعدام في السعودية بين عامي 2009 و2014 قد وصل إلى 423 حالة، وهو رقم صغير للغاية مقارنة مع الرقم الحالي للحالات .

ويتابع التقرير أن الملك سلمان منح سلطات إدارة المملكة العربية السعودية لابنه المفضل وولي العهد محمد بن سلمان .

وكان ولي العهد السعودي قد أقرّ برنامجاً للإصلاح الاجتماعي يهدف إلى تحديث البلاد على كافة الأصعدة .

ولم يخفى ولى العهد محمد بن سلمان، في عدد من المقابلات التلفزيونية، إنه سيكون أكثر انفتاحاً لمناقشة حقوق الإنسان في المملكة، بجانب إنه يريد خلق هيكل قانوني حول عقوبة الإعدام بما يساهم في التقليل من اللجوء إليها كخيار لا بد منه .

واقع مختلف

وتقول صحيفة نيو يورك تايمز إن الواقع يخالف هذه التصريحات التي يدلى بها ولي العهد، فالسعودية أقرّت أول مجموعة من الإعدامات الجماعية في ثاني أيام عام 2016، إذ أعدمت 47 شخصاً، وأغلبهم كانوا من المدانين بعضوية تنظيم “القاعدة”، إلا أن العديد منهم كانوا نشطاء من صفوف الأقلية الشيعية في البلاد .

وشمل قرار الإعدام ذلك الشيخ نمر النمر، والذي أدّى إعدامه إلى تظاهرات احتجاجية في إيران، كما ينتظر علي النمر، ابن شقيق الشيخ نمر، الإعدام، على الرغم من أنه لم يتجاوز 17 عاماً عند اعتقاله عام 2012 بتهم المشاركة في التظاهر بأنه ظلم كبير.

وتشير منظمة “ريبريف” إلى أن ستة من أصل 37 شخصاً أعدموا في إبريل من العام الماضي 2019 وكانوا قاصرين لحظة اعتقالهم واتهامهم .

وتشمل الإعدامات العديد من التهم الجنائية المختلفة، ومنها مثلاً 82 حالة من التهم المتعلقة بالمخدرات و57 مرتبطة بالقتل، العام الماضي .

وتنقل الصحيفة البريطانية عن مديرة “ريبريف” مايا فوعة قولها إنه “كي نفهم تضاعف معدل حالات الإعدام في عهد الملك سلمان، يجب أن ننظر إلى من يتم إعدامهم في السعودية، إذ تستمر المملكة في إعدام الأفراد بتهم غير قاتلة متعلقة بالمخدرات .

2 تعليقات
  1. […] اقرا الخبر كاملا من هنا […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.