الحكومة اللبنانية بين حركة السفراء والإندفاعة الداخلية الصامتة

الحكومة اللبنانية
0

لا يبدو ظاهراً أن ثمة مستجدات في ملف تأليف الحكومة اللبنانية بعد الإشتباك السياسي-الدستوري بين فريقي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.

لكن ذلك لا يعني أن صفحة التأليف الحكومي طُويت. هناك محاولات صامتة تجري لإعادة إستنهاض عملية التأليف وفق صيغ جديدة: لمجرد الإعلان عن ورقة رئاسة الجمهورية التي أُرسلت الى بيت الوسط لملء الأسماء، ثم خطوة رئيس الحكومة المكلّف بالكشف عن تشكيلته الحكومية التي كان يحتفظ بها بالدُرج منذ الأسابيع الأولى لعملية التأليف، يعني أن مفعول ورقتي عون والحريري إنتهى، ولا بدّ من الإنطلاق من مقاربات مختلفة، قد تصل إلى حدّ تسويق فكرة تركيبة حكومية تكنوسياسية.

ويقول الكاتب السياسي عباس ضاهر إذا كانت سُجّلت محاولات ووساطات في الداخل، لكنها لم تُثمر حتى الآن في إعادة تقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط، بسبب عدم التعاطي الإيجابي مع المبادرات التسووية التي طُرحت سابقاً، وكانت أبرزها مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، التي بقيت في مكان ولادتها.

لكن الأنظار رصدت في الأيام القليلة والساعات الماضية مؤشرات يمكن أن تُساهم بكسر الجليد: أولاً، التواصل القائم بين الحريري و”الثنائي الشيعي”. ثانياً، زيارة نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي للحريري. ثالثاً، تناول “الشيخ سعد” الطعام على مائدة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حيث كان الملف الحكومي هو الطبق الرئيسي على طاولة بكركي. رابعاً، حركة السفراء العرب والأجانب على خط تأليف الحكومة اللبنانية.

ويتابع الكاتب يُمكن الجزم تحديداً أن السفراء لم تكن لديهم أي نيّة بالتحرك، لكن دعوة رئيس الجمهورية لهم لإطلاعهم على ما حصل في الأيام الماضية، هي التي أدّت لأن يقوم السفراء المدعوين بجولة سياسية إستطلاعية حملت تمنيات بوجوب تأليف حكومة لبنانية من دون تأخير. كان السفراء يستفسرون ويعبّرون عن رغبات بلادهم بإستيلاد حكومة لبنانية تضع حدّاً للإنهيار في البلد. ولوحظ أن المصطلحات والتعابير التي يستخدمها السفراء في جولتهم تُشبه بعضها، بالحرص على لبنان، وإبداء رغبة عواصمهم بالوصول الى مخارج لبنانية من دون أي تأخير. حاول السفراء أن يُظهروا عدم تدخل في شؤون لبنان، وفُهم أنه لا يعنيهم إن كانت الحكومة تكنوقراط أو تكنوسياسية، لأن الهدف هو ولادة حكومة وعدم ترك لبنان في فراغ.

أشارت بعض المصادر المطلعة في الداخل اللبناني إلى أن الحكومة اللبنانية قد تخرج بهيكلها الجديد المنتظر إلى العلن خلال فترة أقصاها 72 ساعة .

حيث نقلت RT عن مصدر لبناني قوله أن الإشاعات التي تبشر بتشكيل ” الحكومة اللبنانية ” انتشرت في الوسط السياسي، إذ سيضم التشكيل حوالي 20 وزير.

و أشارت المعلومات إلى تداول اسم اللواء عباس ابراهيم المدير الحالي للأمن العام اللبناني ، ليحمل حقيبة وزارة الداخلية اللبنانية ، إضافة إلى 19 اسم آخر لم يتم الكشف عنهم بعد.

و تأتي هذه المعلومات على خلفية انهيار تاريخي لليرة اللبنانية و وضع اقتصادي يعد الأسوأ في تاريخ البلاد ، إذ تخطى الدولار الأميركي الواحد حاجز الـ 15 ألف ليرة .

هذا و كانت حكومة انتقالية ( حكومة تصريف الأعمال ) برئاسة حسان دياب، تٌعنى بسدر العجز السياسي جزئياّ بينما توصلت الأطراف و الأحزاب اللبنانية إلى تشكيلة حكومية تناسب الجميع.

صرح حسان دياب رئيس الحكومة اللبنانية المؤقتة، يوم أمس الثلاثاء، إن البلاد يمكن أن تبقي على دعم أغلب السلع حتى يونيو المقبل.

وأضاف حسن دياب لوكالة رويترز: “حاليا الحكومة مغطاة بالنسبة لما تدعمه حتى حزيران (يونيو)، إلا أن بعض المواد الأخرى كالمحروقات لا تكفي حاجتنا بعد شهر (مارس) آذار”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.