سنمار سورية الإخباري- تاريخ حروب أميركا: هزائم لها ولحلفائها

0

ربما لا تدرك دول كثيرة أو قادة حركات انفصالية أن التحالف مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يحقق أهداف أولئك القادة ولا الأهداف التي أرادت الولايات المتحدة تحقيقها من دعم هذه الحركة المتحالفة معها أو تلك الدولة التي تتحالف معها، وللأسف يبدو أن بعض حكام الدول والحركات التي توظف نفسها ودورها لخدمة المصالح الأميركية لا يقرؤون تاريخ الحروب الأميركية أو يعرفونه لكنهم يتجهون للمراهنة على التحالف مع هذه القوة الإمبريالية ضد شعوبهم لاعتقادهم أنهم كأفراد ومجموعات سيكسبون في كلتا الحالتين الهزيمة أو الانتصار بفضل أميركا. ويشير تاريخ الحروب الأميركية المباشرة والهادفة لدعم الحركات العميلة لها إلى هزيمة الولايات المتحدة بل أيضاً هزيمة الحركات التي وظفتها الاستخبارات الأميركية لخدمة المصالح الأميركية ومن هذه الحروب:

1- الحرب الأميركية على كوريا عام 1950 لمنع القيادة الثورية الاشتراكية في كوريا من استلام الحكم في البلاد واستمرت الحرب ثلاث سنوات قتل فيها الجيش الأميركي وعملاؤه الذين جندتهم لتمثيل الشعب الكوري مئات الآلاف من المدنيين ودمر مدناً وقرى وأحرق الضرع والزرع خلال تلك السنوات من دون أن يحقق أهدافه وبقي محتلاً للجنوب بقواته على حين لم يستطع احتلال الشمال.

وهاهي كوريا الديمقراطية تتحول إلى دولة نووية قادرة على ردع أميركا وعملائها وتسعى إلى طرد القوات الأميركية من كوريا الجنوبية.

2- في عام 1961 حاولت أميركا إسقاط القيادة الثورية في كوبا وقامت بإرسال مرتزقة إرهابيين تتقدمهم قوات أميركية للاستيلاء على الحكم فتلقت هي وعملاؤها هزيمة وعادت أدراجها.

3- في عام 1964 جندت المخابرات والقوات الأميركية مجموعات من فيتنام لإسقاط القيادة الثورية في هانوي واحتلال كل فيتنام واستمرت الحرب 11 عاماً تمكن خلالها الفيتناميون من هزيمة القوات الأميركية والقوات التي جندتها من الفيتناميين أنفسهم في مدينة سايغون التي حولها الاحتلال الأميركي في جنوب فيتنام إلى قاعدة للمرتزقة الفيتناميين، وفي عام 1975 فر الجنود الأميركيون وكذلك عملاؤهم من الفيتناميين بعد أن تكبدوا خسائر بشرية غير مسبوقة في تاريخ الحروب الأميركية وفي النهاية هزم المشروع الأميركي وهزم عملاء أميركا.

4- في عام 2001 شنت الولايات المتحدة حرباً مباشرة مع قوات الأطلسي لاحتلال أفغانستان وجندت مجموعات أفغانية متعاملة معها وفي النهاية لم تستطع واشنطن وحلفاؤها من دول الأطلسي والمجندون الأفغان من حلفائها المتعاملين معها، تحقيق أهدافها حتى الآن، وكانت هذه الحرب التي قتل فيها مئات الآلاف من الأفغان وتدمرت فيها البلاد هي أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها ودفعت فيها ثمناً باهظاً من الخسائر البشرية.

5- في عام 2003 احتلت القوات الأميركية بمشاركة قوات بريطانية وأوروبية العراق، وسقطت بغداد وقررت المجموعة القيادية لإقليم كردستان العراق التي كانت متحالفة مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة منذ عام 1962 استغلال ظروف الاحتلال الأميركي للانفصال عن العراق وتشكيل كيان سياسي مستقل أعلنت إسرائيل نفسها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو عن دعمهما لهذا الانفصال، وفي النهاية هزم الشعب العراقي وقوى المقاومة فيه هذا المشروع الأميركي الإسرائيلي وأنقذ بانتصاره على هذا المشروع كل فئات الشعب العراقي.

في ظل الحرب الكونية التي شنتها واشنطن وحلفاؤها عام 2011 على سورية وجيشها وشعبها وقيادتها لجأت واشنطن والمخابرات الأميركية والإسرائيلية إلى تجنيد بعض المجموعات من الأكراد السوريين في شمال سورية ودفعتها إلى الإعلان عن حركة تمرد ذات أهداف انفصالية وقامت بتسليحها بل أرسلت قوات أميركية نشرتها على الأراضي السورية لحماية هذه المجموعات، ومن المؤكد أن الهزيمة التي لحقت بمشروع المجموعات المسلحة في إقليم شمال العراق وكانت أكبر عدداً وعدة، ستلحق بكل من يراهن على دور الولايات المتحدة ضد شعبه ووطنه سورية، ولا شك أن تاريخ الحروب الأميركية الامبريالية على الشعوب يثبت أن القوات الأميركية ستتخلى عمن كانت تدعمه لأنها هذا ما فعلته مع عملائها في فيتنام وكوبا ومجموعات إقليم كردستان العراق.

المصدر: سنمار سورية الإخباري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.