بيع الجواز السوداني للأجانب.. قرار تأخر إصداره كثيراً

الجواز السوداني المصدر كوش نيوز
0

في عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير حدثت الكثير من التجاوزات في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية المهمة في البلاد، ومن أبرز هذه التجاوزات هو منح الجنسية السودانية للأجانب .

صلاحيات كبيرة

ولم يكن الأمر يتعلق بمنح أصحاب الجنسيات العربية الآخرى فقط بل حتى بتمكينهم من العمل داخل المؤسسات السودانية الخاصة او العامة، الأمر الذي خلق الكثير من الجدل في الأوساط السودانية .

وتم خلال تلك الحقبة مُنح سوريين ويمنيين وعراقيين الجنسية السودانية بعد دخولهم السودان كلاجئين، وذلك جراء ثورات الربيع العربي .

واكنت السلطات السودانية تحرص على معاملة السوريين ومواطني جنوب السودان وغيرهم من البلدان الأخرى، معاملة المواطنين السودانيين، حيث حصل بعض الجنوبيين عقب الانفصال على الجنسية السودانية، كما حصل عليها أفارقة من دول الجوار كإثيوبيا وإريتريا .

وفي عهد البشير أيضاً كان لاعبو كرة القدم من المحترفين الأجانب في الدوريات السودانية يحصلون على “كوتة” من الجنسيات، وخاصة اللاعبين المنتمين لأكبر ناديين -الهلال والمريخ- وبعضهم منح الجنسية بمجرد دخوله الأجواء السودانية ولعبه لأحد أندية دوري الدرجة الأولي الممتاز لكرة القدم .

قرارت للبرهان

وفي الإطار ومن أجل معالجة الخلل الذي صاحب منح الجنسية السودانية للأجانب والذي ترتب عليه الكثير من السلبيات أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قرارا بسحب نحو 13 ألف جنسية سودانية، منحت لأجانب من أصول غير سودانية خلال الفترة من 1989 وحتى 2019، بحسب مصادر صحفية سودانية.

ويرى العديد من المتابعين للشأن السوداني بأن قرار حظر ومراجعة مجموعات أخرى من ملفات الجنسيات السودانية التي منحت لأجانب من أصول غير سودانية أمر جيد في الوقت الحالي، فالثورة السودانية جاءت من أجل التصحيح .

وليس هناك شك عن أن السلطات السودانية المختصة سوف تعمل على التأكد من سلامة إجراءات الحصول على جنسية البلاد للعديد من أصحاب الأصول العربية .

وتم تشكيل لجنة فنية متخصصة لمراجعة الهوية السودانية خلال الثلاثين عاما الماضية من قبل المدير العام لقوات الشرطة، وقد فرغت اللجنة من أعمالها ورفعت توصياتها لوزير الداخلية .

تجاوزات في منح الجنسية

لا شك بأن الفوضى كانت عارمة في عهد الرئيس السابق عمر البشير خاصة فيما يتعلق بمنح الجنسية السودانية، إذ كانت تمنح الجنسيات عبر قرارات سيادية في المقام الأول الأمر الذي أدى إلى انفلات داخل الدوائر المختصة .

وفي سياق التجاوزات التي كانت تحدث في عهد النظام السابق قال المتحدث باسم المجلس السيادي محمد الفكي سليمان قد أطلق في نوفمبر من العام الماضي إن الجواز السوداني يباع للإرهابيين في “سوق الله أكبر”، وهو مصطلح سوداني محلي يعني “لمن يدفع أكثر يباع الجواز السوداني” .

وفي باطن أمر بيع الجواز السوداني للأجانب الكثير من المخاطر الأمنية والسياسية على الدولة السودانية، والتي بلا أدنى شك لم يكن يدركها من يصدر قرات منح الجوز السوداني للأجانب .

وتجاوب العديد من السودانيين مع تصريحات المتحدث باسم مجلس السيادة، حيث وصفها البعض بالتصريحات الجيدة والتي تحتاج إلى معالجات في اقرب وقت ممكن بحسب ما أورد “الجزيرة“، في حين أن البعض انتقدها بشكل كبير وخاصة كتاب الأعمدة الذين توقع معظمهم أن تكون للتصريحات انعكاسات سلبية على سمعة السودان .

ويرى المنتقدون بأن تصريحات الفكي تدعم اتهام السودان برعايته للإرهاب ومنح مقترفيه جوازات سودانية، وبأنها تقوض جهود وزارة الخارجية المبذولة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

لذلك قرارت رئيس مجلس السيادة البرهان لم تأتي من فراغ فيما يتعلق بسحب نحو 13 ألف جنسية سودانية، منحت لأجانب من أصول غير سودانية خلال الفترة من 1989 وحتى 2019 .

وخلال الفترة المقبلة تعمل الحكومة السودانية على إيقاف جميع أشكال التجاوزات التى حدثت في عهد الرئيس السابق عمر البشير، وادخلت البلاد في نفق العقوبات الاقتصادية الأمريكية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.