اللاجئين السوريين .. رعب أوروبي مع فتح البوابة التركية

الأمن اليوناني يتصدى بقوة للاجئين السوريين لدخول البلاد / Washington Post
0

بات تدفق اللاجئين السوريين نحو الدول الأوروبية يشكل صداعًا مستمرًا لدول القارة العجوز منذ اندلاع الصراع السوري في العام 2011م، سيما مع موجة اللجوء الجديدة التي بدأت تضرب أوروبا منذ أيام.

حيث أعلنت تركيا أنها لن تستطيع تحمل تبعات تواجد مئات الآلاف من اللاجئين داخل أراضيها أو إمكانية تحقيق ضبط المهاجرين واللاجئين الذين يريدون الذهاب إلى أوروبا.

وكان للاتحاد الأوروبي الكثير من القمم والندوات بخصوص ضبط اللاجئين السوريين ومدى الخطورة التي من الممكن أن تلقي بظلالها على المجتمعات الأوروبية.

تضائل أعداد اللاجئين

ويقول موقع (الخليج أونلاين) في تقريرٍ نشره اليوم الأربعاء، إنه رغمًا عن تضائل أعداد اللاجئين إلى الحد الأدنى خلال الأعوام الأربعة الماضية، فإن عشرات آلاف اللاجئين توافدوا إلى الحدود التركية مع اليونان وبلغاريا (منذ 27 فبراير 2020)، قاصدين الدول الغربية الغنية في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا والنمسا وهولندا والنرويج والسويد.

تركيا تطلب دعم أوروبا

على إثر مقتل 33 جنديًا تركيًا في إدلب وإصابة نحو 36 آخرين، أعلنت تركيا أنها لن تتمكن لوحدها من ضبط حركة المهاجرين واللاجئين السوريين الراغبين في الذهاب إلى أوروبا.

كما حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من أنه لا يمكن تجنب حصول أزمة مهاجرين جديدة إلا في حال دعمت أوروبا جهود بلده في سوريا.

وقال أردوغان إنه يجب على أوروبا دعم تركيا في بحثها عن “حلول سياسية وإنسانية” في سوريا إن أرادت تسوية الوضع.

رعب من اللاجئين

يقدر عدد اللاجئين السوريين في دول القارة الأوروبية مجتمعة بـ 1.5 مليون لاجئ ومهاجر، وذلك منذ العام 2011م، في الوقت الذي تبث فيه وسائل إعلام أوروبية خطابًا يدعو إلى رفض استقبال موجة لجوء جديدة.

وانتقد الإعلام الأوروبي موقف تركيا القاضي بفتح بوابة العبور أمام اللاجئين، سيما وأن الأعداد تجاوزت اليوم الأربعاء حاجز الـ 135 ألف مهاجر ولاجئ، بحسب ما ذكرته السلطات في تركيا.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير لها نُشر في 29 فبراير الماضي، إن حديث الدول الأوروبية عن الكارثة الإنسانية في إدلب، الناتجة عن هجوم النظام السوري وروسيا عليها، يعود إلى خوفها من تدفق اللاجئين السوريين إلى حدودها.

استخدام القوة

على عكس الموقف التركي، فإن السلطات في اليونان تستخدم العنف في مجابهة موجة النزوح الجديدة على حدودها، الأمر الذي أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات من اللاجئين بسبب إطلاق الرصاص الحي.

أما في المجر فقد هدد رئيس وزرائها، فيكتور أوربان، باستخدام كل الأساليب الممكنة في حال وصول اللاجئين إلى حدود بلاده، مشددًا على أن استخدام القوة يعد أحد تلك الأساليب لحماية الاتحاد الأوروبي.

بدوره قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر: “إذا تركنا كل دول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (لتدافع عن نفسها) فلن تكون هناك سياسة أوروبية موحدة للجوء”.

اجتماع طارئ

ومع تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال غربي سوريا، دعا الاتحاد الأوروبي، إلى عقد اجتماع غير عادي الإسبوع المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد، لمناقشة الوضع في محافظة إدلب السورية مع تصاعد القتال بين القوات التركية والسورية.

وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن ” تصاعد القتال حول إدلب يمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، ويتسبب في معاناة إنسانية لا توصف، وذا أثر خطير على المنطقة وما وراءها”.

وأشار البيان إلى أن “الاتحاد الأوروبي في حاجة لأن يضاعف الجهود للتعاطي مع تلك الأزمة الإنسانية بكافة الوسائل المتاحة”.

وتابع، “لذلك ندعو لاجتماع غير عادي لمجلس الشؤون الخارجية الإسبوع المقبل لمناقشة الوضع في إدلب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.