تعزيزات تركية إلى إدلب.. واتفاق موسكو في الطريق الصحيح

جانب من التعزيزات التركية في إدلب المصدر العربية
0

لا ينفك الجيش التركي عن تقديم التعزيزات بشكل مكثف إلى ريفي إدلب شمالي غرب سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، ويأتي ذلك في خطوة إلى تطبيق اتفاق موسكو مع الجانب الروسي .

صعوبة الاتفاق

وتطبيق اتفاق موسكو تحديداً لجهة استعادة حركة السير على الطريق الدولي “أم 4” الذي يربط بين غرب سورية وشمالها (حلب ـ اللاذقية) .

ويأتي ذلك في وقت يعي الأتراك والروس جيداً صعوبة اتفاقهما في العاصمة الروسية موسكو، مطلع الشهر الحالي، حول محافظة إدلب ومحيطها في الشمال الغربي من سورية، في ظل سعي قوات النظام وقوات إيرانية إلى تجاوزه والاستمرار في الحملة العسكرية وفرض وقائع جديدة على الأرض بقوة السلاح .

واستغلت مجموعات عدم تأييد الشارع السوري المعارض للاتفاق، خصوصاً لجهة عدم توفير بيئة آمنة لعودة أكثر من مليون نازح إلى ديارهم، بغية تأليبه ضد الاتفاق .

وذلك في وقت يتهم فيه النظام السوري الجانب التركي بخلق وقائع ميدانية تتنافى مع الاتفاقات بين الروس والأتراك في سوتشي وموسكو .

تعزيزات تركية

وتم رصد وصول رتل تركي مؤلف من عشرات الآليات العسكرية والدبابات، مساء السبت الماضي، على طريق “أم 4″، حيث اتجه الرتل غرباً نحو مدينة جسر الشغور، مستقراً قربها في قرية المشيرفة .

ومن الواضح فإن حجم الدبابات والأليات العسكرية يشير إلى أن الجيش التركي ينوي إقامة نقطة عسكرية جديدة في المنطقة، في إطار تعزيز وجوده حول الطريق الذي اتفقت أنقرة وموسكو على تسيير دوريات مشتركة عليه، لكنّ معتصمين أعاقوا مشاركة الآليات الروسية.

ووصفت مصادر محلية بأن الرتل يعتبر “الأضخم” بين الأرتال التركية التي توجهت إلى المنطقة منذ أيام عدة، مشيرة إلى أن تلة المشيرفة هي من التلال الحاكمة والمرتفعة شمال الأوتوستراد، لإشرافها مباشرة على منطقة سهل الروج بريف إدلب، ومنطقة الغاب بريف حماة .

تحجيم قوات النظام

ومن المرجح أن يكون الهدف التركي من إقامة هذه النقطة العسكرية في ريف إدلب الغربي، هو الحيلولة دون تقدّم قوات النظام باتجاه مدينة جسر الشغور الاستراتيجية التي لطالما كانت هدفاً لقوات النظام منذ خروجها منها بشكل مذل في بدايات عام 2015 .

ومن الواضح بأن اتفاق موسكو لم يحسم مصير المدينة الواقعة على نهر العاصي، وتبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة إدلب، وهو ما فتح الباب للمطالبة باستعادتها مع مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي .

ويسعى النظام إلى استعادة جسر الشغور من أجل استكمال السيطرة على ريف اللاذقية الشمالي برمته، في ظلّ استعصاء تلة الكبانة ومحيطها عليه رغم عشرات محاولات الاقتحام على مدى نحو عام.

كثرة النقاط العسكرية

وسبق للجيش التركي أن أنشأ قبل أيام نقطة عسكرية جديدة، بالقرب من قرية بسنقول، غربي مدينة إدلب، ليصل عدد نقاط المراقبة والانتشار في أرياف إدلب وحماة وحلب بشكل عام إلى نحو 44 .

وسيرت القوات التركية أمس الأول دورية خاصة بها من دون مشاركة الجانب الروسي، على الطريق الدولي “أم 4″، لتكون الدورية الثالثة من نوعها منذ 15 مارس الحالي، التاريخ الذي اتفق فيه الطرفان على بدء تسيير الدوريات .

وكان الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين المبرم في موسكو في 5 مارس الحالي، نصّ على وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، بالإضافة إلى إنشاء ممر آمن على طول الطريق الدولي حلب – اللاذقية “أم 4″، بعمق 6 كيلومترات من الجنوب ومثلها من الشمال، على أن يُتّفق على معايير محددة لإنشاء الممر بين وزارتي الدفاع التركية والروسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.