حزب تونسي يدين حملات التخوين ويحمِّل رئيس البلاد المسؤولية

0

أدان حزب العمال التونسي، ما سماها “حملات التخوين”، ضد معارضي قرارات رئيس البلاد، قيس سعيد الاستثنائية، محملا إياه “مسؤولية ما يمكن أن يحصل من اعتداءات”، جراء هذه الحملات ، وقال الحزب (يساري بلا نواب في البرلمان)، عبر بيان: “تنامت في المدة الأخيرة حملات التخوين ، التي تستهدف معارضي الانقلاب، الذي يقوده قيس سعيد ،منذ 25 يوليو الماضي، وقد طالت هذه الادعاءات حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، على خلفيّة مواقف الحزب ممّا يجري في بلادنا”.ومنذ 25 يوليو، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ سعيد تدريجيا سلسلة قرارات منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.وأوضح الحزب أنه “تمّ اليوم، بمناسبة التحركات التي انتظمت لمساندة قيس سعيد وإجراءاته الاستثنائية، رفع لافتة في العاصمة تحمل أسماء شخصيات سياسية تُتّهم بالخيانة”.وتابع أنها “لافتات تكمّل بعض المنشورات في الشبكة الاجتماعية الصادرة من ذات الأوساط الفاشية المعادية للحرية وللتعددية”.وأردف أنه يدين و”يتابع بانشغال كبير تنامي النزعات الشعوبية الفاشية المعادية للحريات والحقوق في بلادنا”.وفي وقت سابق الأحد، شارك آلاف التونسيين في وقفات ومسيرات مؤيدة لقرارات سعيد في عدد من محافظات البلاد.وحَمَّلَ الحزب “مسؤولية ما يمكن أن يحصل من اعتداءات على حمة الهمامي وغيره من الشخصيات إلى قيس سعيد رأسا، لا باعتباره صاحب السلطات كلها فحسب، بل أيضا لمسؤوليته الشخصية في إشاعة خطاب التخوين لمجمل الساحة السياسية دون استثناء ولا تمييز”، وفق البيان.ويقول معارضون إن قرارات سعيد الاستثنائية عززت صلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والحكومة، وإنه يرغب في تعدل الدستور لتغيير نظام الحكم إلى رئاسي.وترفض غالبية الأحزاب هذه القرارات الاستثنائية، ويعتبرها البعض “انقلابا على الدستور”، بينما تؤيدها أخرى وترى فيها “تصحيحا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).وفي أكثر من مناسبة، اعتبر سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات، أن قراراته الاستثنائية ليست انقلابا، وإنما تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من “خطر داهم”، على حد قوله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.