فض اعتصام بدارفور .. الذاكرة تعود للوراء لأحداث القيادة العامة

جانب من الأحداث التي شهدها فض اعتصام مدينة كتم بولاية شمال دارفور \ أخبار السودان
0

قضت الشرطة السودانية فض اعتصام مدنية كتم بولاية شمال دارفور في السودان أمس الأحد، بعدما قامت بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المعتصمين الذين اعترضوا وفدًا حكوميًا، كان في زيارة لاعتصام آخر مشابه.

وتشهد مناطق كتم وفتابرنو وكبكابية (ولاية شمال دارفور) ونيرتتي (ولاية جنوب دارفور) اعتصامات مماثلة لاعتصام السودانيين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، الذي فضته قوات عسكرية بالقوة في 3 يونيو 2019.

حالة الطوارئ

وبحسب موقع (الجزيرة نت) قال الأمين العام لحكومة شمال دارفور محمد إبراهيم إن أحداث فض اعتصام مدينة كتم أسفرت عن جرحى وحرق 14 سيارة دستورية وشرطية، وعلى إثرها أعلنت حكومة الولاية حالة الطوارئ وتشكيل لجنة تقصٍّ.

وقال إبراهيم إن “ما حدث بكتم (120 كيلومترا شمالي الفاشر عاصمة الولاية) فيه طابع تمرد وانفلات للفت الانتباه، وليست له علاقة بالاعتصامات التي تشهدها المنطقة“.

مطالب مشروعة

ويطالب المعتصمون في فتابرنو وكباكابية وكتم ونيرتتي، بحماية مجتمعات المزارعين من هجمات الرعاة مع بداية الموسم الزراعي، وذلك ببسط هيبة الدولة وحظر مظاهر التسلح والتفلت.

والأسبوع الماضي، زار وفد من الحكومة الاتحادية برئاسة عضو مجلس السيادة حسن التعايشي اعتصام نيرتتي، ووعد بالاستجابة لمطالب المعتصمين.

تفاصيل الحادثة

وروى الأمين العام لحكومة شمال دارفور أنه كان ضمن وفد حكومي يمثل لجنة أمن الولاية، هبط بمروحية على مهبط في كتم ومنها استقل السيارات للوصول إلى فتابرنو، وفي طريق عودة الوفد إلى كتم أُغلق الطريق واعتُدِي على موظفي المراسم وصحفيين.

وأشار إلى أن لجنة الأمن خاطبت المعتصمين في فتابرنو واستجابت بشكل فوري للمطالب المتعلقة بتوفير 13 سيارة على متنها قوة مشتركة لحماية الموسم الزراعي، وتأهيل مركز الشرطة ودعمه ماديا، بالإضافة إلى عربة للمركز.

فرض حالة الطوارئ

وأكد المسؤول الحكومي أن لجنة الأمن عقدت اجتماعا مساء الأحد بالفاشر، أعلنت على إثره حالة الطوارئ في محلية كتم، وتشكيل قوة مشتركة لبسط الأمن وفتح بلاغات وحصر الخسائر.

وبحسب تصريح الناشط الأهلي وليد آدم فإن اعتصام كتم قد فض بعد الأحداث وأخلي ميدانه تماما.

ورجّح تورط جهات لها أجندات في الأحداث التي أسفرت عن جرحى وحرق سيارات حكومية ومركز الشرطة الرئيسي في كتم، ونقاط تابعة للشرطة والاستخبارات العسكرية وقوات الدعم السريع في سوق المدينة.

وعزا الأحداث إلى تحفظ معتصمين على بعض ما ورد في خطاب الحكومة أمام المعتصمين في فتابرنو، فضلا عن رغبة المعتصمين بكتم في زيارة مماثلة من مسؤولي حكومة الولاية.

استفزاز المعتصمين

من جانبها، قالت هيئة شؤون الأنصار على صفحتها على فيسبوك إن المعتصمين تعرضوا لاستفزاز من قبل نائب الوالي وقائد الفرقة السادسة مشاة أثناء مخاطبتهم للمعتصمين.

وقد فرّقت الشرطة المعتصمين باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى وقوع 9 جرحى، كما قالت الهيئة إن عددا من المعتصمين قاموا بإتلاف مباني المحلية وحرق 3 عربات للشرطة بالإضافة إلى حرق مركز الشرطة في المنطقة كرد فعل على إطلاق النار من قبل الشرطة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.