مناوي و(الشحدة)

0

يحتاج مناوي مليارات الدولار لكي يخرج بدارفور من هذا الظلام الذي يحيط بها، فمن أين له؟

اتفاق سلام دارفور نص على توفير الحكومة المركزية لمبلغ ٧٥٠ مليون دولار سنويا لدارفور مع احتفاظ دارفور ب ٤٠% من إجمالي ناتجها، وحكومتنا اصلا تشكو لتراب الارض من (الفلس)، ودارفور تحتاج زمانا حتى تنتتهي المشاكل الامنية ويصبح متاحا لاهلها الانتاج والتصدير.

المبلغ المطلوب لاعادة اعمار دارفور ضخم جدا، كأنه إعادة بناء دولة كاملة، فمساحة إقليم دارفور لوحده أكبر من مساحة دولة بريطانيا وأكبر من مساحة المانيا وتساوي تقريبا مساحة فرنسا، وفرنسا هي ثاني أكبر دولة أوربية بعد روسيا، لذلك مهمة مناوي عظيمة وتحتاج منه جهد كبير لاستقطاب الدعم من داخل وخارج السودان.

لفتنا اهتمام الحكومة البريطانية إلى خطورة تبني الحكومة السودانية تنفيذ المرحلة النهائية من التحالف الإستراتيجي بينها والمليشيات المتحالفة معها، وتنفيذ عمليات الإحلال والتوطين للمستقدمين الجدد من دول الجوار بشكل علني وذلك بإعلان نظارة قبيلة (الشطية) في منطقة كولقي القريبة من مسرح الإغتصاب الجماعي المعروف قرية (تابت)

وقال مركز ابحاث الازمات الدولية ان العلاقات بين الجانبين انهارت منذ ذلك الوقت ويحتاج السودان الان الى وقت اطول للاعداد للاستفتاء على استقلال الجنوب المتوقع ان تكون اجابته “نعم” اذا اراد تفادي التفكك عن طريق العنف.

ذكرت مصادر أن شركة بريطانية نقلت ذخائر داخل السودان في تحدٍ صارخ لحظر صادرات الأسلحة إلى هذا البلد بسبب الأزمة في دارفور. وذكرت الصحيفة أيضاً «أن الشرطة السودانية حصلت على عربات بريطانية من طراز لاند روفر (ديفندارز) وقامت بنصب مدافع رشاشة فوقها لتحويلها إلى آلات قتل متحركة»، مشيرة إلى أن هاتين الواقعتين «غير مرتبطتين غير أنهما تعكسان قصور نظام العقوبات المفروض على السودان من قبل الدول الغربية بسبب أزمة دارفور».

وأضافت أن كميات كبيرة من البنادق والذخائر شُحنت إلى المتمردين في دارفور بعدما تم استيرادها إلى جنوب السودان عن طريق شركات خاصة للنقل الجوي، مشيرة إلى أن إحدى الشحنات تمت في الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي حين قامت طائرة شحن من طراز (انطونوف ـ 28) الروسية الصنع تملكها شركة (داليكس تريد) المسجلة في لندن بنقل صناديق من الذخائر من مدينة ياي إلى مدينة جوبا في جنوب السودان.

ووصفت الصحيفة داليكس تريد بأنها «شركة غامضة تتمتع بصلات كثيرة عبر العالم ويختفي أصحابها وراء مسميات كثيرة من شركات الواجهة في الولايات المتحدة ودول أخرى». وأشارت الصحيفة إلى أن التسليم تم بالنيابة عن جيش التحرير الشعبي السوداني وفي انتهاك واضح للعقوبات المفروضة من قبل الإتحاد الأوروبي والتي تحظر بيع وتزويد ونقل وتصدير الأسلحة والمواد المتعلقة بها ومن ضمنها الذخائر إلى السودان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.