هل يمضي لبنان في الطريق نحو الإفلاس ؟

أزمة اقتصاجية خانقة قد تقود لبنان للإفلاس / Al Bawaba
0

أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان جعلت الشارع يغلي تحت وطأة الخشية من الإفلاس ، في وقت أعلنت فيه الحكومة تخلفها عن دفع استحقاق سندات الدين السيادية (التي كانت مستحقة أمس)، في ظل غياب خريطة طريق حكومية للتعامل مع الجهات الدائنة، وذلك رغم استعانة الحكومة بالاستشاريَيْن المالي «لازارد» والقانوني «كليري غوتليب» اللذين كلفتهما مرافقتها في مرحلة التفاوض مع حملة السندات الأجانب.

قرار حاملي السندات

وكان وزير الاقتصاد راوول نعمة قد أعلن أن «لبنان بانتظار قرار حاملي السندات بشأن إما التعاون في هيكلة الدين أو اللجوء إلى السبل القانونية».

وقال في تصريحات لوكالة «رويترز» للأنباء: «ليست لدي أدنى فكرة بشأن الخيار الذي سيتخذه حاملو السندات والأمر سيستغرق أسابيع قليلة والمفاوضات أفضل للجميع».

وعقب إعلان لبنان تخلفه عن سداد ديونه، تراجعت سنداته الدولارية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.4 سنتات لتبدأ مرحلة شاقة من المفاوضات مع الدائنين الدوليين سيكون لها انعكاسات على الواقع المالي الداخلي.

فجوة مالية

وبالرغم من عدم دفع الديون، فإن لبنان يواجه فجوة مالية مقدرة بـ15 مليار دولار، أي أنه بحاجة إلى تمويل طارئ بهذه القيمة لتأمين حاجاته الأساسية، وسط ترقب لانعكاس خطوة عدم السداد على الدائنين المحليين أي المصارف اللبنانية وودائع اللبنانيين، والتي قد تحتم اقرار خطوات إصلاحية مؤلمة بدأ التلميح اليها، سواء من خلال اللجوء الى الهيركات، أي الاقتطاع من ودائع اللبنانيين او عبر التوجه الى إقرار المزيد من الضرائب على المواطنين في أسوأ أزمة اقتصادية ومالية عرفها لبنان قد تقوده إلى الإفلاس .

سلة إصلاحات أساسية

الخبير المالي والاقتصادي روك مهنا اعتبر في حديث لصحيفة (القبس) أنه بظل الأزمة غير المسبوقة ومع التأخير ببدء المفاوضات مع الدائنين فإن الحل الأفضل كان عدم الدفع وإنما بشرط تلازمه مع بدء التفاوض وتقديم الحكومة لخطة انقاذية تتضمن إصلاحات جدية وجذرية لتفادي التداعيات القانونية.

هناك سلة إصلاحات أساسية تؤمن ايرادات للدولة ومنها: إقفال صناديق الهدر، معالجة مشكلة الكهرباء، ضبط التهرب الجمركي، التضخم في القطاع العام.. إلخ، وفق مهنا الذي يشدد على أن خطة الحكومة الإنقاذية لا يجب تحميل ثمنها للمواطن من خلال فرض إجراءات موجعة عليه، لأن الدولة هي التي اوصلتنا إلى الانهيار.

ضخ أموال من الخارج

واعتبر مهنا أن تطبيق هذه الاصلاحات قد يحافظ على ودائع اللبنانيين أيا يكن حجمها، اضافة الى مساهمة المصارف بزيادة رأسمالها من الخارج وليس من أموال اللبنانيين.

ويضيف: هناك مصارف لديها استثمارات في الخارج، وهناك مساهمون قادرون على ضخ أموال من الخارج، علمًا أن بعض المصارف بدأت تطرح بيع عملياتها بالخارج.

خطاب خالي المحتوى

وليس بعيدا، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه «بمعزل عن قرار عدم سداد سندات يوروبوند، فإن خطاب رئيس الحكومة حسان دياب يخلو من أي محتوى»، مشيراً إلى أن دياب «اتهم الأحزاب التي كانت في السلطة خلال الفترة الماضية بأنها مسؤولة عن الأزمة، فيما بعضهم جزء من حكومته».

وأضاف، في حديث صحافي انه «كان بإمكان دياب الإعلان عن بعض إجراءات الإصلاح، خصوصاً في قطاع الكهرباء، لكنه تجاهلها».

لبنان نحو الإفلاس

بدورها قالت حكومة لبنان برئاسة حسان دياب يوم السبت الماضي، إن لبنان سيتخلف عن سداد ديون مستحقة عليه بالعملة الأجنبية، وتابع لابد من الدخول في مفاوضات مع الدائنين لإعادة هيكلة الديون.

ولفت إلى إن لبنان يمر في مرحلة دقيقة من تاريخه، لا سيما من تخطي اللبنانيون للأزمات”.

وقال دياب إن “الرهان اليوم على اللبنانيين في خوض معركة استقلال جديدة للتحرر من عدو يمارس السطو على حاضر اللبنانيين ومستقبلهم“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.