مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر و الأزمة المالية و الاقتصادية تتفاقم

0

أعلن رئيس الاتحاد العمالي بالإنابة حسن فقيه، في مؤتمر صحافي، أن “55% من اللبنانيين أصبحوا فقراء، منهم 25% اي نحو مليون لبناني يعيشون دون خط الفقر” بسبب تفاقم الأزمة الأقتصادية بحسب سبوتنك.

وأشار الى أن “الدين العام تجاوز 91 مليار دولار، ونسبة البطالة ارتفعت الى اكثر من 23% وتبلغ عند الشباب 35%. و 15 الف موظف تم صرفهم من اعمالهم وجرى تخفيض رواتب 50 الف موظف”.

ففي الوقت الذي يستمر فيه وفد من صندوق النقد الدولي في زيارة لبنان ولقاء المسؤولين، تتوالى المواقف الدولية الخارجية، التي تبدي الاستعداد لتقديم المساعدة، بشرط أن يلتزم اللبنانيون بمساعدة أنفسهم من خلال إقرار خطة إصلاحية شاملة وشفافة وسريعة.

و تقول مراجع اقتصادية إن الأزمة في السيولة خاضعة لقرار سياسي خارجي هدفه وقف عمل آليات تهريب العملة إلى دمشق وطهران، وأن الإجراء الذي يعاني منه اللبنانيون أدى في الوقت عينه إلى انهيار في قيمة الليرة السورية وإلى تفاقم أزمة المال والاقتصاد في إيران.

 صندوق النقد و حل الأزمة الأقاصادية

وزار وفد من صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي لبنان لمواصلة اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين ممددا الزيارة التي كان من المتوقع أن تنتهي يوم الأحد الماضي والتي تستهدف تقديم المشورة الفنية.

وبدأ وفد الصندوق اجتماعات مع السلطات اللبنانية في 20 فبراير لإسداء مشورة فنية موسعة فيما يتعلق بسبل معالجة الأزمة المالية واقتصادية متفاقمة بالبلاد.

ولم يطلب لبنان مساعدة مالية من الصندوق، إذ يضع خطة لمواجهة أزمة مالية قائمة منذ أمد طويل وتفاقمت العام الماضي مع تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال واندلاع احتجاجات مناهضة للنخب الحاكمة.

وقالت المصادر المطلعة على الاجتماعات إن المحادثات ستستمر إلى حين اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارا بشأن قضايا تتصل بالمساعدة الفنية، مضيفة دون الخوض في تفاصيل أن نتائج الاجتماعات كانت “إيجابية”.

يقول دبلوماسيون في بيروت إن “الموقف الدولي حيال الأزمة الاقتصادية في لبنان غير مسبوق من حيث شدته ومطالبه، وأنه رغم جهود بعض الأطراف لا يبدو أن هناك إمكانية لتحقيق اختراق فيما يشبه حظرا تضعه الولايات المتحدة لدعم لبنان مالياً”.

ولكن الثنائى الشيعى (حزب الله وحركة أمل) اتخذا موقفا برفض أية شروط لصندوق النقد الدولي، وذلك على الرغم من أن وفد خبراء الصندوق الذى يزور لبنان لم يقدم من الأساس أية أفكار خلال الجلسات التى حضرها مع كبار المسئولين اللبنانيين.

ولكن أقر وفد صندوق النقد الدولى انه لم يضغط خلال زيارته إلى لبنان فى اتجاه وجوب دفع استحقاق اليوروبوند (سندات الخزينة بالعملة الأجنبية) فى شهر مارس المقبل أو عدم السداد، وأنه ترك للبنان اتخاذ الموقف المناسب تبعا لتقديراته حول تطوير الدين العام.

تضارب المواقف الدولية

ولا يزال التضارب في المواقف الدولية مستمراً حول الوضع في لبنان، ففي الوقت الذي تبحث فيه فرنسا عن مساعدة سريعة من دون أي حسابات سياسية، يبدو أن التشدد الأميركي مستمراً.

كما أن سياسة فرض العقوبات مستمرة، فلا تنحصر فقط بحزب الله وحلفائه، بل هناك من يتحدث في واشنطن عن فرض عقوبات على مسؤولين وشخصيات سياسية لاتهامها بالتورط بالفساد.

وحصل لبنان على تعهدات تجاوزت 11 مليار دولار في مؤتمر دولي في 2018 كانت مرهونة بإصلاحات فشلت الحكومة السابقة في تطبيقها.

كما تسبب النقص الحاد في الدولار الأمريكي إلى اهتزاز سعر صرف الليرة اللبنانية وانخفاضه بنحو 50% في السوق الموازية.

كمت تراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية ووجود سعرين للصرف، الأول بمعرفة البنك المركزي “الدولار يساوي 1500 ليرة” والثاني في السوق الموازية “الدولار يساوي 2200 ليرة بحد أدنى”.

 مما أدى إلى تراجع حركة الاستيراد بصورة كبيرة وتأثر العديد من القطاعات الأساسية في البلاد وجمود شبه كامل في حركة التجارة والصناعة.

ويشهد لبنان تصاعد في الأزمة الاقتصادية بدأت تتفاقم في 17 أكتوبر الفائت، مع انطلاق حراك شعبي احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة.

ولجأت المصارف ومكاتب الصرافة إلى الحد من بيع الدولار، حتى إنه بات من شبه المستحيل الحصول عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.