حملة مقاطعة المنتجات تعقد حسابات المصالحة بين السعودية و تركيا

حملة مقاطعة المنتجات تعقد حسابات المصالحة بين السعودية و تركيا
0 44

انقضى أكثر من شهر على حملة مقاطعة المنتجات التركية التي وجدت رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، و بعض البلدان العربية وشارك بها شخصيات كبيرة في المملكة، و كانت تنادي أغلب هذه الأصوات بمقاطعة البضائع التركية.

اليوم تبدل الحال و أصبح هناك ترجيح لصوت العقل و ذلك نسبة لتقاطع السياسة مع الاقتصاد، فقد أجرى فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مقابلة قال فيها إن الرياض لديها علاقات “طيبة ورائعة” مع أنقرة.

وفي الوقت الذي نفى فيه المكتب الإعلامي الحكومي السعودي فرض قيود على البضائع التركية، كشف بيان مشترك لرؤساء أكبر 8 مجموعات تجارية تركية، تلقيهم شكاوى من شركات سعودية، تفيد بأن الرياض اشترطت عليهم التوقيع على وثائق تلزمهم بعدم استيراد بضائع من تركيا.

وكانت بداية حملة مقاطعة المنتجات في أكتوبر الماضي، كما أجرى الوزير مقابلته في نوفمبر، وبين الحدثين اتصل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وبحثا “سبل تحسين العلاقات بين بلديهما”، في خطوة نادرة بالنظر إلى توتر العلاقات بين البلدين منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر 2018.

ويعتقد محمد الحربي، المحلل السياسي السعودي، أن “هذه مؤشرات لحل الأزمة التركية مع المملكة”.

وبينما يشيد محللون وصناع قرار بمثل هذه التحركات، باعتبارها علامة على أن العلاقات التركية العربية على وشك فتح صفحة جديدة، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من العداء المتزايد، تحذر كارولين روز، كبيرة المحللين في مركز السياسة العالمية (CGP)، من أن يترجم دفء العلاقات السعودية التركية الحالي إلى مصالحة تركية عربية أوسع.

لا أن فراس رضوان، المحلل السياسي التركي يقول: “لا يمكن وضع العلاقات العربية – التركية في سلة واحدة، هناك علاقات أكثر من ممتازة مع الكويت وقطر والمغرب وعمان والجزائر وتونس”.

وأضاف “العلاقات متأزمة مع مصر والإمارات ونوعا ما مع السعودية والبحرين، لكن لا شيء يحول دون عودة هذه العلاقات”، قائلا إن “الأمن القومي التركي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي أيضا”،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.