ما حقيقة اجتماع أبو محمد الجولاني بجهاز الاستخبارات البريطاني؟

زعيم جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني
0 51

نقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصدر دبلوماسي في موسكو، أن ممثلاً عن جهاز الاستخبارات السرية البريطاني “MI6” أجرى مؤخراً لقاء مع زعيم تنظيم “جبهة النصرة“، أبو محمد الجولاني، في سوريا.

وقال المصدر، في حديث لـ”تاس” نُشر اليوم الإثنين: “تفيد المعلومات الواردة بأن استخبارات بعض الدول الغربية ترتب اتصالات بطريقة غير مباشرة بل ومباشرة مع تنظيمات إرهابية دولية ناشطة في سوريا”.

وأضاف المصدر: “علم على سبيل المثال أن لقاء عقد مؤخراً بين زعيم التحالف الإرهابي الدولي هيئة تحرير الشام، قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، مع ممثل MI-6 البريطانية، المبعوث الخاص البريطاني الأسبق إلى ليبيا، جوناثان باويل”.

وأوضح المتحدث أن اللقاء أُجري منذ بعض الوقت في منطقة إدلب لخفض التصعيد بالقرب من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية، لافتاً إلى أن المحادثات كان في صلبها موضوع إمكانية شطب اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة التنظيمات الإرهابية.

وذكرت “تاس” نقلاً عن المصدر: “اقترح الجانب البريطاني على هيئة تحرير الشام إعلان التخلي عن مواصلة عمليات التقويض ضد الدول الغربية وإقامة تعاون وثيق معها. وعرض على أبو محمد الجولاني نصيحة بإجراء مقابلة مع أحد الصحفيين الأمريكيين لتشكيل سمعة إيجابية للتحالف الإرهابي الذي يقوده في مصلحة إعادة اعتباره لاحقا. ومن المفترض إشراك عدد من حلفاء لبريطانيا، وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة، في عملية تغيير صورة جبهة النصرة”.

كما ذكر المتحدث أن الطرفين توصلا إلى اتفاق للحفاظ على قناة اتصال دائمة، مشيراً إلى أن الحديث يدور عن إرهابيين دوليين مصنفين هكذا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واختتم المصدر الدبلوماسي، قوله: “نود أن نعيد إلى أذهان هؤلاء الذين ينسون سريعاً خبرتهم المريرة بأنه لا يوجد إرهابيون طيبون، وكل محاولات ترويضهم وإطعامهم من اليد تنتهي كالعادة بسفك دماء الكثير من الضحايا الأبرياء”.

يذكر أن “جبهة النصرة” تنظيم مصنف إرهابياً على المستوى الدولي يتبع الفكر المتشدد وأعلن عن نشاطه علنا لأول مرة عام 2012 كذراع لـ”القاعدة” في سوريا.

وفي عام 2016، أعلن التنظيم الإرهابي وسط مزاعم حول انفصاله عن “القاعدة” تغيير اسمه إلى “جبهة فتح الشام”، التي اندمجت لاحقاً في “هيئة تحرير الشام” مع جماعات متشددة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.