السراج والإخوان.. صراع التعيينات في طرابس

0

تجمّع عناصر من قوات ما يعرف بـ”بركان الغضب” التابعة لقوات حكومة الوفاق ولكن الموالية لتنظيم الإخوان، الأحد، أمام مقر المجلس الرئاسي بالعاصمة طرابلس.

وذلك من أجل الاحتجاج على قرارات فايز السراج الأخيرة والتعبير عن رفضهم للتعيينات التي قام بها في هرم الأجهزة الأمنية الرسمية والمؤسسة الليبية للإعلام بحسب ما أورد العربية.

يأتي ذلك، استجابة لدعوة وجهتها قيادات محسوبة على الجماعة إلى أنصارها للخروج في مظاهرة حاشدة في طرابلس، تطالب من خلالها بإلغاء القرارات الأخيرة.

هذه القرارات التي قضت بتعيين قادة مرتزقة موالية للسراج في مؤسسات أمنية رسمية، وتكليف أحد المسؤولين في نظام معمر القذافي برئاسة المؤسسة الليبية للإعلام.

وكان قد عيّن السراج الخميس الماضي، عماد الطرابلسي نائبا لرئيس جهاز المخابرات والقيادي في ميليشيات “قوة الدعم المركزي” لطفي الحراري نائبا لرئيس جهاز الأمن الداخلي.

كما كلّف محمد بعيو المحسوب على نظام القذافي رئيسا للمؤسسة الليبية للإعلام، ما أغضب حلفاءه من الإخوان، وأثار موجة اعتراض قوية لا تزال ارتداداتها مستمرة.

يحدث ذلك بعد أم وقّع مجلس النواب الليبي ومجلس الدولة الليبي، اليوم في المغرب، وقعا على المسودة النهائية للاتفاق الذي كانا قد توصلا له مؤخراً.

وكان قد توصل الوفدان لتفاهمات حول آليات اختيار الشخصيات التي ستشغل المناصب السيادية في الدولة الليبية.

وتفيد المتابعات إلى أن المفاوضات الليبية أفضت إلى تفاهمات مهمة في المسائل العالقة بين طرفي النزاع الليبي، حيث تم التوصل إلى اتفاق بخصوص منصب محافظ المصرف المركزي كما تم الاتفاق على المناصب السيادية السبعة وكيفية تقسيمها بالتساوي.

سيؤدي تقسيم المناصب السيادية بالتساوي إلى إعادة تشكيلة المجلس الرئاسي في ليبيا، واتفق الطرفان على توقيع بيان ختامي ينص على التفاهمات التي توصل لها الفريقان الليبيان، بحسب العربية.

يبقى الخط الأحمر التركي متوهجاً في الاتفاقيات التي نتجت عن المفاوضات الليبية إذ بيَّنت مصادر مطلعة على المفاوضات أن وفد حكومة الوفاق كان مُستصعب أي اتفاق يُفضي بخروج تركيا من المشهد الليبي، حيث أن جميع البنود التي تفاوض عليها المجلس الرئاسي لم تتضمن شيئاً يتعلق بهذا الشأن.

كما أوضحت المصادر أن حكومة الوفاق ترفض أي عرض لإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع تركيا بالتزامن مع لعب تركيا الدور الكبير في محاولة تعطيل وإفشال أي حل سياسي في ليبيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.