انقسامات الشارع العراقي تتواصل.. و الزرفي يكثف من زياراته السياسية

عدنان الزرفي المصدر العراق نيوز
0

في ظل الكثير من الانقسامات التي يعيشها الشارع العراقي فيما يتعلق بتكليف رئيس للحكومة في البلاد يعمل رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي للحصول على تأييد أكبر من قبل الشارع العراقي من أجل المضي قدماً في تشكيل الحكومة في البلاد .

قنوات للحوار

وبدأ الزرفي منذ الأربعاء الماضي بإجراء اتصالات مكثفة بقوى سياسية سنية وأخرى كردية، بهدف فتح قنوات حوار بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في العراق .

وبحسب ما راج في الأيام القليلة الماضية عبر وسائل الأخبار المختلفة فأن الزرفي بصدد تنظيم زيارة قريبة إلى إقليم كردستان في حال حصوله على موافقة الأحزاب الكردية الكبيرة للدخول بمفاوضات تأليف الحكومة .

وجهود الزرفي للقاء معارضيه باءت بالفشل حتى صباح الخميس، وبدأ يعوّل على كسب قوى كردية وسنية قبل العودة للتفاوض مع قوى تحالف “الفتح” (الجناح السياسي للحشد الشعبي)، التي لا يزال أغلبها يرفضه بشكل قاطع .

إن الزرفي يعتزم زيارة إقليم كردستان خلال الأيام المقبلة، بهدف مناقشة مطالب الأكراد مع أطراف الإقليم، وتركيز المكلف بتشكيل الحكومة على حلّ المشاكل العالقة بين العاصمة بغداد وأربيل .

شخصيات وزارية

وبحسب الكثير من السياسيين العراقيين، فإن الأكراد ليست لديهم شخصيات مرشحة للكابينة الوزارية، وهم لا يسعون إلى شخصيات معينة بقدر التأكيد على الاستحقاقات الدستورية للإقليم .

إن قوى إقليم كردستان تعتبر غير معنية باسم الشخص الذي يتم تكليفه بتشكيل الحكومة، بقدر اهتمامها بوجود تفاهمات مسبقة على حلّ كلّ الأزمات بين بغداد وإربيل .

ولا سيما قضية كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، والاستحقاقات المالية للإقليم، وتوزيع الموارد، كما أن الأطراف الكردية تفضل أيضاً وجود إجماع، أو على الأقل أغلبية شيعية داعمة لرئيس الوزراء المكلف، كون هذا المكون هو المعني بمنصب رئاسة الوزراء في البلاد  .

تحالف الفتح يفتح النار

وكان تحالف الفتح قد قال عبر العديد من النواب في الأسبوع الماضي بأنهم يملكون القدرة على الإتيان برئيسَي جمهورية وبرلمان من دون موافقة الأطراف الأخرى .

وكان عضو البرلمان عن تحالف “الفتح” حامد الموسوي قد صرح في مقابلة متلفزة أنه “باستطاعتنا المجيء برئيسي جمهورية وبرلمان من دون رضا الكرد والسنة” .

وانتقد  حامد الموسويً قيام الرئيس العراقي برهم صالح بتكليف الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة .

وتابع: “جميع مرشحي رئيس الجمهورية منذ بداية الأزمة جدليون”، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية لتعطيل الدولة من خلال إفراغ رئاسة الوزراء.

وصباح الخميس، قال الزرفي عبر حسابه الخاص على موقع “تويتر”، إنه سيعتمد على سياسة خارجية قائمة على العراق أولا.

وأضاف: “سنعتمد سياسة خارجية قائمة على مبدأ (العراق أولاً) والابتعاد عن الصراعات الإقليمية والدولية التي تجعل من العراق ساحةً لتصفية الحسابات، وتكون المصالح العراقية العليا هي البوصلة التي تحدّد رسم اتجاهات تلك السياسة” .

وفي ظل هذا الشد والجزب الذي تعيشه القوى العراقية حتى الآن فيما يتعلق بتعيين رئيس الوزراء تظل البلاد حبيسة الفوضى في بعض المناطق في ظل انتشار فايروس كورونا بالعراق في الأسابيع القليلة الماضية .

ويظل الشارع العراقي حائراً في تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد في ظل الانقسام حول تعيين الزرفي خلفاً لمحمد توفيق علاوي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.