خلافات كبيرة داخل حركة النهضة التونسية واتجاه لتأجيل مؤتمرها الـ11

جانب من قيادات حزب النهضة التونسي المصدر عربي 21
0

توجد العديد من الخلافات الداخلية السياسية في حركة النهضة التونسية في الأونة الأخيرة الأمر الذي كان أحد أسباب تأجيل مؤتمرها الـ 11 .

كورونا يحرم الأنشطة السياسية

وأوردت العديد من وسائل الإعلام التونسية بأن وباء كورونا كان احد الأسباب الذي عمل على منع قيام المؤتمر لتفشيه في البلاد بشكل كبير .

وكان متوقعاً قيام المؤتمر في شهر مايو المقبل إلا أن قرارات السلطات الحكومية فيما يتعلق بالحجر الصحي وتمديده إلى شهر حتي نهاية مايو المقبل بجانب سلامة المواطن حالت دون قيام المؤتمر بجانب منع السلطات قيام أي أنشطة سياسية وحزبية في البلاد .

وأيضاً خلاف التأجيل بسبب كورونا والحجر الصحي في البلاد، كان غياب التحضيرات المعتادة للحركة واحداً من الأسباب التي تشير إلى التأجيل .

وأبعد عدد غير قليل من قيادات الحركة إلى خارج دائرة اتخاذ القرار، وآخرين تقدموا باستقالاتهم بسبب معارضتهم فيما يتعلق بخيارات زعيم الحزب راشد الغنوشي .

وبروز تيارين في الآونة الأخيرة داخل “النهضة” مع اقتراب المؤتمر، كان يوحي بحجم الخلافات الكبيرة داخل الحركة، حيث كشفتهما التصريحات الصحافية لقادة “الحركة”، وكل تيار منهما يعبّر عن توجّه، ويمكن وضعهما بين خط المؤسس راشد الغنوشي، وخط آخر من المعارضين لسياسته والراغبين في التغيير بعد انتهاء حقبته.

وضع معقد

ومن الواضح فإن الوضع الراهن الذي تعيشه تونس يتسم بكثير من الضبابية وعدم الوضوح، كما أن تفشي وباء كورونا أحدث نقلة نوعية في سلّم اهتمامات الدولة وحتى داخل الأحزاب السياسية المختلفة، إذ باتت مصلحة الوطن هي الأعلى في الوقت الراهن .

كما أن الجهود المبذولة الآن من قبل السلطات في الدولة، سواء من قبل الكتل البرلمانية للحركة أو داخل هياكل الحزب، تتجه نحو مناصرة دور الحكومة ودور الدولة في مواجهة هذه الأزمة التي ألقت بظلالها على العالم أجمع .

مسؤولية كبيرة

وكانت معظم الاجتماعات التي عقدت في دار الحركة في الأونة الأخيرة وقبل أنتشار وباء كورونا، تشير إلى أن الوضع الراهن يقتضى مساندة السلطات في البلاد فقط، دون التطرق إلى القضايا السياسية داخل الحركة وفي تونس عموماً .

وهو الدور الذي شبهه الكثير من رجال السياسية في البلاد بأنه مسؤولية كبيرة من حركة النهضة تجاه ما يحدث في البلاد في الوقت الراهن .

 ومن المقرر أن يظهر في تونس وخلال الأيام المقبلة بشكل أوضح تطور الوباء، الأمر الذي يزيد من قلق السلطات وجميع الكتل السياسية في البلاد .

توتر في الشارع التونسي

وبالرغم من الحجر المنزلي الذي فرض على جميع أفراد المجتمع التونسي إلا أن أشكال التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة لم تتوقف، وباتت هي المسيطر على المشهد، إذ شوهد بأن هناك اجماع على أن يتوقف بشكل عام كل أشكال المشاهد السياسية في البلاد من أجل التطرق لمجابهة جائحة كورونا .

ويرى العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي بأن البلاد حتى الآن في مرحلة جيدة من تدارك الوباء .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.