دومينيك راب في زيارة للسعودية للضغط في ملف حقوق الإنسان

دومينيك راب
0

يسعى دومينيك راب وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، للضغط على الحكومة السعودية بشأن سجلها في حقوق الإنسان، خلال أول زيارة له إلى المملكة بعد تولي منصبه.

وبحسب ما جاء في موقع” بي بي سي ” فقد قالت وزارة الخارجية إن دومينيك راب سيبحث مع نظرائه السعوديين تلك القضية، وقضايا أخرى “يختلف” فيها البلدان، لفهم موقف المملكة.

ويقفز على طاولة النقاشات بند الوضع الإنساني “المتردي” في اليمن ، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الطويلة الأمد هناك.

يشار إلى أن حزب العمال البريطاني المعارض كان قد حث الحكومة على وقف جميع مبيعات الأسلحة للسعودية، التي تعد شريكا كبيرا في الصراع اليمني.

وفي الصيف الماضي وعدت بريطانيا بوقف الموافقة على رخص تصدير أسلحة للسعودية، يمكن أن تستخدم في الحرب الأهلية، بعد تحدي نشطاء لها في المحكمة.

وتوفر بريطانيا، وقوى غربية أخرى، دعما في المعدات والتموين للتحالف الذي تقوده السعودية، والذي يؤيد الحكومة اليمنية، في قتال حركة الحوثيين، التي تدعمها إيران.

و بحسب ما تقوله الأمم المتحدة فقد أدى الصراع، الذي لا يزال دائرا منذ خمس سنوات، إلى تدمير اليمن، ، بعد أن أصبح البلد ساحة للصراع بين السعودية وإيران، وأودى بحياة 7500 شخص على الأقل.

إشادات

وأشاد وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب قبل بدء زيارته للسعودية، التي تستغرق يومين، بعلاقات بلاده الاقتصادية والأمنية والاستخبارية الطويلة الأمد مع المملكة، لكنه أكد أيضا على الحاجة إلى التعاون الوثيق بينهما لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وسيجري الوزير محادثات في الرياض مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الحكومة للأمن الوطني د. مساعد العيبان، والرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي.

وأكد مسؤولون إن دومينيك راب سوف يحث على “دفع التقدم” في عملية السلام في اليمن، في أعقاب تصاعد العنف في الفترة الأخيرة من جانب الحوثيين، وزيادة القيود على توصيل المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.

ويحتاج أربعة أخماس سكان اليمن، الذين يقدر عددهم بـ24 مليون نسمة، إلى المساعدات الإنسانية، أو الحماية، ومن بين هؤلاء 10 ملايين يعتمدون على مساعدات الغذاء للبقاء على قيد الحياة.

ملف الحريات

وذكرت وزارة الخارجية إن راب سيثير أيضا بعض القضايا “التي يوجد بشأنها خلاف، ومن بينها حقوق الإنسان والقيم”.

من جانبها تتهم جماعات حقوق الإنسان الأسرة المالكة في السعودية بالتغاضي عن تعذيب المعارضين السياسيين، في حملة قمع مستمرة على المعارضة منذ عامين، ولكن الحكومة السعودية تنفي هذا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قالت منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش،إن عشرات من نشطاء حقوق الإنسان، والمثقفين، ورجال الدين، معتقلون بطريقة غير قانونية، وقد جلد عدد منهم، ومنهم نساء، وعذبوا بالصدمات الكهربائية، أو تعرضوا للتحرش الجنسي.

إصلاحات السعودية مضللة

ولا تزال السعودية تواجه ضغطا دوليا بشأن قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي، التي لم تحل، في قنصلية بلاده في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وووجهت المملكة اتهامات قتل خاشقجي على عناصر مارقة، ونفت الادعاءات التي قالت بمعرفة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بالعملية. ولكن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية – بحسب تقارير – تعتقد أن محمد بن سلمان هو من أمر بالقتل.

وكشف دومينيك راب الذي زار عمان وتركيا أوائل هذا الأسبوع، إن السعودية هي أحد “الشركاء التجاريين المقربين لبريطانيا، وهي تؤدي دورا مهما في الحفاظ على سلامة بلادنا”.

وتابع دومينيك راب : “يجب أن نعمل معا، باعتبارها شريكا قيما، على مواجهة الأزمة في اليمن، والإرهاب، وتغير المناخ، ومتابعة الإصلاح، والانخراط في قضايا حقوق الإنسان”.

ودعا زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، بريطانيا إلى تعليق جميع المساعدات العسكرية للسعودية، وتقع على عاتق دومينيك راب ايصال هذه الرسالة إلى المملكة ،مع وجود ادعاءات بأن التحالف الذي تقوده مسؤول عن قتل مدنيين بطريقة عشوائية في اليمن.

وطبقا لسياسة التصدير البريطانية، يجب عدم منح رخص للمعدات العسكرية، إذا كان هناك “خطر واضح” من أن تلك المعدات قد تستخدم بطريقة “يكون فيها انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني”.

بريطانيا ومبيعات الأسلحة

وتعهد وزراء من بينهم دومينيك راب بعد ذلك، بأنهم لن يصدروا أي تراخيص تصدير، حتى تبحث الحكومة حكم المحكمة، في سبتمبر/أيلول، ولكن وزيرة التجارة الدولية ليز ترس، اضطرت إلى الاعتذار بعد حدوث انتهاكين لهذا التعهد.

وكانت محكمة الاستئناف البريطانية قد قضت الصيف الماضي بضرورة مراجعة مبيعات الأسلحة الحالية، وليس تعليقها، في أعقاب رفع بعض نشطاء مناوئين لتجارة الأسلحة لقضية على الحكومة، وهو ما يضعه دومينيك راب في الحسبان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.