في ذكرى وفاته الـ 22.. إضاءة في حياة الراحل فريد شوقي صاحب الإبداع المتفرد والحضور الطاغي

فريد شوقي المصدر الأهرام
0

عُرف عن الممثل الراحل فريد شوقي (1920- 1998) في الوسط الفني العربي عموماً بأنه من الممثلين الذين يبرعون في تقديم الأدوار التي يقوم بتأديتها، كما أن الراحل قدم شخصيات كثيرة على شاشة السينما والتليفزيون وخشبة المسرح .

كما أن الراحل وفي كل مرة كان يتقمّص الشخصية التي يقدّمها إلى حد التوحّد، فهو ناظر في مدرسة الإبداع ومايسترو في الأداء .

مواهب متعددة وألقاب منوعة

وللراحل فريد شوقي مواهب متعددة في العديد من المجالات، حيث أن موهبت لم تتوقف عند التمثيل فقط، إذ أنه احترف كتابة القصة والسيناريو والحوار، وكان يؤمن بأن الفنان يجب أن يقترب من الناس حتى يتمكن من التعبير عن أفراحهم وآلامهم التي يعايشونها .

وحصد شوقي خلال مشواره الفني العديد من الألقاب في مسيرة امتدت لأكثر من 50 عاماً، فهو “وحش الشاشة، ملك البريمو، ملك الترسو” .

وفي ذكرى مرور 100 عام على ميلاده و22 عاماً على رحيله، نلقي الضوء على وعاء الذكريات ونبحث في إبداعات فنان ترك بصمة عصية على النسيان .

النشأة والميلاد

في 30 يوليو 1920، ولد فريد محمد عبده شوقي، الشهير باسم فريد شوقي، وسط أسرة متوسطة الحال، لأب يعمل موظفاً حكومياً وأم ربة منزل.

إقامة الأسرة في منطقة السيدة زينب وحي الحلمية تحديداً وسط العاصمة القاهرة، جعلت الطفل الصغير يحب أفيشات السينما وينتقل بين المسارح والسينمات بسهولة شديدة.

وأحب “ملك الترسو” التمثيل، وقرر أن يعمل في هذا المجال بعد حصوله على دبلوم معهد الهندسة التطبيقية، لكن الأب لم يتحمس للفكرة في البداية وأقنع شوقي بأن الوظيفة أكبر ضمان لتقلبات الحياة.

وبالفعل التحق فريد شوقي بالعمل في القطاع الحكومي، وبعد عام شعر أنه تائه، فقدّم استقالته وراح يبحث عن حلم التمثيل وسط استديوهات السينما والمسارح.

وبعد مجهود كبير نجح في دخول “فرقة يوسف وهبي” المسرحية، وقرر أن يدعم موهبته بالدراسة فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ونجح في لفت الأنظار إليه بعد مشاركته في بعض العروض المسرحية.

أدوار ثانوية

ولم يقدم “ملك الترسو” على خشبة المسرح أدوار البطولة، كانت أدواره كلها ثانوية، ولكن حضوره وأدائه القوي جذب أنظار صناع السينما.

وفي عام 1946 تم ترشيحه لأول فيلم في مسيرته الفنية وهو “ملاك الرحمة” أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

وتوالت الأعمال بعد ذلك على شاشة السينما، وأدرك شوقي أن هناك عددا كبيرا من المخرجين يريدون أسره في دور الشرير، فقرر أن يتمرد وأن يصنع لنفسه عالما مختلفا مليئا بالتنوع والابتكار.

وتألق شوقي في أعمال مثل “ملائكة جهنم، جعلوني مجرما، أمير الانتقام، الأسطى حسن، الفتوة، سواق نص الليل “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.