من أجل حماية الاقتصاد.. جهود متواصلة للحكومة السودانية وعقوبات رادعة للمخالفين

الشارع السوداني المصد أخبار السودان
0

بعد أن أعلنت الحكومة السودانية يوم الخميس الماضي تفعليها لحالة الطواري الاقتصادية، وتشكيلها لقوات خاصة من اجل حماية الاقتصاد من التخريب سادت حالة من الرضا وسط المواطنين في الشارع السوداني وفي مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة .

أزمات متتالية

وتوترت الأوضاع في السودان بدرجة كبيرة في الأيام القليلة الماضية لا سيما مع الأزمات المتتالية والتي تعتبر الفيضانات والسيول في البلاد أول هذه الكوارث بجانب انهيار العملة المحلية أمام الدولار والعملات الأجنبية والعربية الآخرى، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تدهور الاقتصاد في البلاد .

وأشارت الحكومة السودانية إلى أن هنا العديد من الجهات التي لم تسمها بأنها تعمل عل تخريب الاقتصاد الوطني بجانب أنها تنشط من أجل إفشال الثورة السودانية التي مهرت بالغالي والنفيس .

مضاربات مختلفة

وفي السياق فقد قال فيصل محمد صالح وزير الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة في مؤتمر صحفي: “إن الأيام الماضية شهدت تصاعداً كبيراً في أسعار العملات الأجنبية والذهب بسبب المضاربات التي تقوم بها جهات وشخصيات تضررت مصالحها المالية بعد نجاح الثورة، منوهاً بأن الأجهزة الأمنية رصدت عمليات تخريب متعمد للاقتصاد” .

ومن الواضح بأن نية الحكومة السودانية في القضاء على الظواهر السالبة والتي بلغت مدى كبير من التخريب بحسب وصفها سوف يكون أمراً بالغ التعقيد في الوقت الراهن، لا سيما وأن التحديات لا زالت كبيرة أمام الحكومة الانتقالية .

قوانين جديدة

وخلال المؤتمر أوضح وزير العدل نصر الدين عبد الباري بأن هناك العديد من القوانين الجديدة التي سوف تُفعّل من أجل مواجهة المضاربات في الدولار والذهب في البلاد، منوهاً إلى أن هناك محاكم خاصة سوف يتم إنشاءها من أجل التعامل مع مثل هذه القضايا التي سوف يكون التعامل معها بشكل حاسم .

ونوه عبد الباري إلى أن إثبات التهم لاحقاً على المخربين في اقتصاد البلاد سوف تكون عواقبه وخيمة، لا سيما وان القانون ينص على عقوبة سجن تصل إلى 10 سنوات، مشيراً إلى أن رفع السودان من الدول الراعية للإرهاب سوف يكون مسألة وقت فقط ليس إلا .

ووصف عدد من الخبراء الاقتصاديين بأن الدولة العميقة هي التي تقف سداً منيعاً أمام النجاحات التي حققتها الحكومة السودانية في الوقت الراهن وأبرزها اتفاق السلام الذي وقع بينها والحركات المسلحة في عاصمة جنوب السودان “جوبا” .

وداهمت قوات من الشرطة الأمنية السودانية بحضور مدير عام الشرطة وقيادات الشرطة بولاية الخرطوم والمباحث الفدرالية، مجمع الذهب بالخرطوم في 27 أغسطس/ آب الماضي وأغلقت كل محال عرض المجوهرات ومنعت التجار من الخروج أو الدخول مع تفتيش جميع محال ومكاتب الصاغة.

 وأسفرت الحملة المفاجئة وفقاً لتصريحات الشرطة عن ضبط كمية من العملات الحرة والمحلية بحوزة التجار وتحريزها وترقيمها، ومنع التعامل بها إلا بأذن النيابة لتسببها في ارتفاع غير مسبوق في سعر الذهب والعملة في آن واحد، مما جعل الحكومة تضع عينها على هذا السوق رغم نفي الصاغة والمصدرين صلتهم بما يحدث من انفلات بالدولار والاتجار به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.