حرائق سوريا.. استشعار قبل الكارثة ومنصة الغابات تحذر من يوم الغد

حرائق سوريا.. استشعار قبل الكارثة ومنصة الغابات تحذر من يوم الغد
0 82

استباقاً للمأساة التي خلَّفتها حرائق سوريا العام الفائت، كشفت منصة الغابات ومراقبة الحرائق التابعة للهيئة العامة للاستشعار عن بعد، عن وجود احتمال شديد لانتشار الحرائق يوم غد الثلاثاء، في مناطق الغابات وخصت بالذكر غابات السفح الشرقي لسلسلة الجبال الساحلية.

وأشارت المنصة في تحديث منتجها لخارطة مؤشر شدة انتشار الحريق الخاص بيوم الغد، إلى وجود ارتفاع لمؤشرات انتشار الحريق في الغابات بشكل خاص.

إذ صرَّحت رئيسة المنصة الدكتورة “روزة قرموقة” بحسب سانا اليوم الإثنين، أن “المنصة تقدم منتجي خرائط ومؤشر خطورة انتشار الحريق وهما يسهمان بتقديم البيانات لإدارات الحراج والغابات وبالتالي مساعدتهم بتحديد أولوية الإعداد والتدخل في المواقع ذات الخطورة الأعلى بحدوث الحرائق”.

وأوضحت قرموقة أن حرائق سوريا الواردة في الخرائط بشكل دوري “لا تعني بالضرورة نشوب حريق فيها وإنما الإشارة إلى وجود ظروف ملائمة لاحتمالية نشوبه وبالتالي وجوب اتخاذ الاستعدادات اللازمة”.

وأضافت قرموقة، أن “مؤشر انتشار الحريق في مراحله الأولى تصنيف رقمي عالمي للشدة المتوقعة لانتشار الحريق يجمع بين تأثير معامل الرياح ومعامل رطوبة المادة القابلة للاشتعال على شدة انتشار الحريق ويتم إصداره بشكل منفصل ولبعض الأيام أو الفترات التي تبدي مستوياته فيه ارتفاعاً والغاية من ذلك زيادة التحذير وأخذ الحيطة ولا سيما أن نسبة لا بأس بها من حرائق الغابات تبدأ من المزارع والحقول القريبة نتيجة عمليات حرق مخلفات المزرعة إضافة إلى خصوصية التوزع المكاني لغاباتنا وتداخلها المعقد مع المناطق الزراعية”.

حرائق سوريا العام الفائت

اندلعت الحرائق بشكل مفاجئ في ريف اللاذقية وطرطوس وحمص وحماه وسارعت فرق الإطفاء لمحاصرتها ومنعها من التقدم باتجاه المناطق المجاورة.

وأعلنت أفواج الإطفاء في المحافظات السورية كافة حالة الاستنفار الكامل للسيطرة على حرائق الحراج التي وصلت إلى منازل المواطنين.

خلفت حرائق سوريا العام الماضي أضراراً مادية كبيرة وإصابات وشردت عائلات من قراهم.

كما أنهت مواسم الزيتون والحمضيات في أغلب القرى التي اندلعت فيها.

كما أعلنت محافظة طرطوس في تقرير أعدته أن عدد الأشجار المتضررة بلغ نحو مائتين وستة وخمسين ألف شجرة وعدد المداجن المتضررة فبلغ سبع مداجن وتسعة وستين بيتاً محمياً .

لم تقتصر الأضرار على المحاصيل الزراعية بل وصلت إلى قطاع الكهرباء.

فقد أوضح التقرير في مجال الكهرباء أن الأضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء هي في الكابلات والأبراج الخشبية والحديدية والمحولات الكهربائية ولوحات استطاعة الطاقة.

وقال الدكتور حسان فارس مدير الحراج في وزارة الزراعة في سوريا إن الأراضي التي احترقت في قرى وبلدات مدينتي مصياف والغاب بلغت 3895 هكتار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.