اعتقال طالب جامعي في سوريا بتهمة “التشهير” بأساتذة الجامعات

المبنى القديم لكلية الحقوق في دمشق
0

اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية، الأربعاء، طالب جامعي في كلية الحقوق بجامعة دمشق، بتهمة التشهير بـ”أساتذة جامعيين”، عبر صفحات السوشال ميديا.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إنه “في إطار المتابعة والملاحقة القانونية لكل من يقوم بتسريب أو نشر شائعات كاذبة، ومن خلال المراقبة والمتابعة قامت إدارة الأمن الجنائي بتوقيف المدعو (م . ز) طالب في كلية الحقوق بجامعة دمشق لإقدامه على التشهير عبر الشبكة على وسائل التواصل الاجتماعي بعدد من الأشخاص بينهم أساتذة جامعيين”.

واتهمت الوزارة، الطالب بالإشتراك مع أشخاص آخرين، بإدارة صفحات على موقع “فيسبوك” لنشر إشاعات ومعلومات كاذبة حول الحياة الجامعية في سوريا، بحسب البيان.

وبحسب ما رصد “أخبار سوق عكاظ”، من تعليقات للمتابعين على الحادثة، تقول إن الطالب الموقوف اسمه “معاذ” ويعمل على فضح الفساد في الجامعات الحكومية، ولديه صفحة على موقع “فيسبوك”، تضم أكثر من 180 ألف متابع، غالبيتهم من الطلاب، وجميعهم يؤيدون كلامه.

وعلّق أحدهم: “(معاذ) ماكان يشهّر بأحد.. لأنه كان يحكي شو عم يصير بالجامعات وشو عم يعملو الدكاترة من تصرفات سيئة وبس يطلع رح نكون معو لتخلص هالمسخرة اللي بتصير بالجامعات”.

ودعا آخر إلى “مقاضاة أساتذة الجامعات، لانهم بحسب رأيه، يتعاملون بالرشوة والمحسوبيات.

وكانت الحكومة السورية، قد أقرّت في عام 2018، قانون “الجرائم المعلوماتية” لملاحقة الأشخاص الذين يكتبون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره حقوقيون أداة لقمع أي انتقاد يطال المنظومة الحاكمة ورموزها.

وفي حادثة مشابهة حصلت في سيبتمبر العام الفائت، قامت قوات الأمن في سوريا، باعتقال طالب جامعي في كلية الهندسة الميكانيكية بدمشق، بعد كتابته منشور على “الفيسبوك” عبر فيه عن رأيه في الوضع السياسي في سوريا.

وأثناء توجه الطالب “قيس نور الدين نعيم”، تم إيقافه على أحد الحواجز العسكرية، ومن ثم اعتقاله وتحويله إلى فرع الأمن السياسي دون تحديد التهمة المحددة لاعتقاله.

انخفاض في أعداد الطلبة الجامعيين في سوريا

ارتفعت معدلات هجرة الشباب لأسباب مختلفة خلقتها ظروف الحرب وارتفاع معدلات الفقر والغلاء المعيشي والاعتقالات العشوائية التي تمارسها الأجهزة الأمنية السورية، هي أسباب أدت إلى انخفاض معدل السوريين الملتحقين بالسنة الجامعية الأولى من 32.4% عام 2010 إلى 18.7 عام 2020، وفق المجلس الثقافي البريطاني، فالتعليم العالي أصبح رفاهية لا تنالها نسبة واسعة من الشباب السوري.

ويحتاج قطاع التعليم العالي في سوريا إلى مساعدة على النهوض بينما تتوقف حدود المنظمات الدولية عند قدر معين من التعاون مع الحكومة السورية بسبب العقوبات وضغوط حكومات غربية تتخذ موقفاً سياسياً مناهضاً للحكومة السورية ما يؤثر في نهاية المطاف على الطالب السوري الذي يحتاج لتلقي تعليم جامعي جيد المستوى لتطوير ذاته ومجتمعه والمساهمة في إعمار البلاد المنكوبة بحرب تركت آثارها على كافة المجالات.

وتجدر الإشارة، إلى أنه ظهرت خلال السنوات الماضية، تأكيدات عن شبكات فساد في بعض الجامعات في سوريا، حيث ينشط بيع المواد والشهادات الجامعية اللاقانونية، وتحتل الجامعات السورية عامةً مستوى متأخراً في ترتيب وتصنيف جامعات العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.