الأزمة الليبية.. حلول معقدة وصراعات دولية تهدد الوصول إلى الحل السياسي

وقف إطلاق النار في ليبيا المصدر سبوتنك
0

تتخوف العديد من الأوساط السياسية الليبية من عدم تطبيق وقف إطلاق النار الكامل في البلاد، لا سيما في ظل الكثير من المعوقات والمصالح المشتركة الداخلية والخارجية التي تعمل على هدم الاتفاق مستقبلاً، وتفاقم من الأزمة الليبية .

صعوبة الوصول إلى اتفاق سياسي

وتظهر الكثير من الأشكاليات الدولية المتشابكة في ليبيا في الوقت الراهن، الأمر الذي يقودنا إلى صعوبة الحل السياسي في البلاد، وذلك بناء على تجارب سابقة قريبة من تجربة اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد كاتفاق الصخيرات الذي حدث في العام 2015 .

وبعد أن وصفته بالـ ” تسويق الإعلامي” وضح بما لا يدع مجالاً للشك بأن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لا يرضيها اتفاق وقف إطلاق النار الذي حدث يوم الجمعة الماضية بين عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني .

وحتى الآن فإن الوصول إلى اتفاق سياسي لـ ” الأزمة الليبية” يظل من الأمنيات التي يبحث عنها جميع الأطراف، ولكن كل طرف يريد حصول هذا الأمر على طريقته الخاصة، الأمر الذي يزيد من احتمالية عودة الخلافات بين الأطراف مرة آخرى .

وجهات نظر مختلفة

إذ أن فائز السراج يرى بأن التقدم في العملية السياسية في البلاد يجب أن يبدأ بنزع السلاح من مدينتي سرت والجفرة .

ولم يتحدث عقيلة صالح عن هذه النقطة، إذ أن قراره كان ينص على تشكيل مجلس رئاسي جديد للحكومة، وذلك من أجل أن يكون بديلاً عن المجلس الذي يقوم برئاسته فائز السراج في الوقت الراهن .

في حين أن خليفة حفتر يغرد خارج السرب برفضه لما يحدث عموماً، وهو ما قد يجعله يرضخ للضغوطات الدولية الحليفة له في نهاية الأمر، من أجل االوصول إلى تسوية سياسية في البلاد في الفترة المقبلة .

خسائر كبيرة

ومن المتعارف عليه وبحسب منظمات مدنية وحقوقية فإن ليبيا فقدت حتى الآن في النزاعات والحرب الدائرة في البلاد آلاف القتلي والجرحى، بجانب الخسائر المتواصلة في قطاع النفط والتي تقدر بملايين الدولارات، بالإضافة إلى الهجرة والنزوح الذي فرضه الواقع الدائر في البلاد .

كما أن العديد من مؤسسات الدولة أصبحت مدمرة ومنهارة تماماً، حيث عجزت الكثير من التسويات عن وجود حل لما يحدث في البلاد الآن، إذ أن الكثير من الليبيين يعولون على اتفاق وقف إطلاق النار من أجل الوصول إلى تسويات سياسية تقود البلاد إلى بر الأمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.