الإفتاء المصرية تستنكر العملية التركية في سوريا

القوات التركية في سوريا مصدر الصورة : الجزيرة
0

هاجمت دار الإفتاء المصرية العملية العسكرية التركية في إدلب، مشيرة أن التصعيد التركي في الأراضي السورية “يخدم مصالح الجماعات والتنظيمات الإرهابية.

انتهاكًا صريحًا

وقال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، في بيان على صفحتها الرسمية “إن التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية يمثل انتهاكًا صريحًا وصارخًا للشرعية والقانون الدوليين، خاصة في ظل تدني الأوضاع الإنسانية وانتشار الأمراض والأوبئة وعدم توافر الأدوية في الأراضي السورية”.

ولم يشر المرصد أو يدن في بيانه العمليات العسكرية للنظام السوري والقوات الروسية والميليشيات التابعة لإيران، والتي أدت إلى مقتل مئات المدنيين في إدلب ونزوح مئات الآلاف.

وحذر المرصد من “تداعيات الأطماع التركية في المنطقة العربية في ظل صمت المجتمع الدولي بما يعمق الصراع الدائر في كلٍّ من سوريا وليبيا ويدخل المنطقة كلها في موجة جديدة من الإرهاب والعنف والفوضى”.

وأوضح المرصد أن “تركيا ما زالت تعوِّل على جماعة الإخوان في إحياء مشروعها الإمبراطوري التوسعي في الشرق الأوسط، فبعد أن فشلت تركيا في استخدام الطابور الخامس من الإخوان المسلمين في مصر من أجل زعزعة الاستقرار في البلاد للسيطرة عليها، وجدت ضالتها المنشودة في الجماعات الإرهابية في سوريا وفي جماعة الوفاق الليبية المنحلة.

الوقوف بحزم

ودعا المرصد إلى ضرورة الوقوف بحزم أمام “المخططات التركية الشيطانية التي تغذي الإرهاب وتنشر الفساد في الأرض، والتصدي للأطماع التركية اللامحدودة التي تنذر بالتصعيد الإقليمي”.

بيان دار الإفتاء المصرية قوبل بسخرية على منصات التواصل، وأشار مغردون إلى أن مرصد الفتاوى التكفيرية لم ينتبه لممارسات نظام بشار الأسد والروس، وخرج بعد صمت طويل ليدين العملية التركية التي تهدف إلى تخفيف معاناة الشعب السوري.

ودشنت تركيا عملية عسكرية واسعة ضد النظام السوري في منطقة إدلب أطلقتها الأحد ، وأعلن وزير الدفاع التركي أن الهدف من عملية “درع الربيع” هو “وضع حد لمجازر النظام – السوري- ومنع موجة هجرة”. ويتوجه الرئيس التركي أردوغان لموسكو الخميس حيث يلتقي بوتين لبحث سبل وضع حد للتصعيد في منطقة إدلب.

وأعرب الرئيس التركي بحسب الجزيرة رجب طيب أردوغان  عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في إدلب يضع حداً للعنف في هذه المحافظة السورية خلال لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع في روسيا.

وكان الرئيس التركي أكد خلال خطاب في أنقرة “سأذهب إلى موسكو الخميس لمناقشة التطورات في سوريا مع بوتين ، وآمل هناك، أن يتخذ بوتين التدابير الضرورية مثل وقف لإطلاق النار وأن نجد حلاً لهذه المسألة.

ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 19 جنديا سوريا، وذلك توازياً مع مواصلة السلطات التركية الضغط على أوروبا من خلال سماحها لآلاف المهاجرين بالتوجه إلى الحدود مع اليونان.

وبعد أسابيع من التوتر في محافظة إدلب في شمال-غرب سوريا، أعلنت أنقرة أنّها تقود عملية “درع الربيع” ضدّ نظام الرئيس بشار الأسد الذي تعرضت قواته لخسائر كبيرة جراء الضربات التركية في الأيام الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.