الجزائر وموريتانيا تتوجهان نحو تعزيز التعاون العسكري والأمني

الجزائر وموريتانيا تتوجهان نحو تعزيز التعاون العسكري والأمني
0

تشهد العلاقات بين الجزائر وموريتانيا حركة نشطة الأسبوع الماضي، تصدرتها زيارة رئيس أركان الجيش الموريتاني الفريق محمد بمبه مكت للجزائقر على رأس وفد عسكري هام.

واعلن بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أنّ الزيارة التي استغرقت 3 أيام تندرج في إطار تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، والتقى خلالها الفريق مكت نظيره الجزائري الفريق السعيد شنقريحة.

مع التأكيد على ان المناسبة كانت “فرصة للطرفين لاستعراض حالة التعاون العسكري وتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك، على ضوء تطور الوضع الأمني السائد بالمنطقة”.

من جهة أخرى، جددت الجارتان إرادتهما لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الصحة، إثر زيارة عمل قادت الوزير الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد، على رأس وفد هام إلى نواكشوط الأسبوع الماضي.

 ومن جانبه دعا وزير الصحة الموريتاني ضيفه الجزائري إلى مساعدة بلده لإطلاق نظام رصد ومراقبة الأوبئة، إضافة إلى دعم إصلاح المستشفيات والتكوين والبحث العلمي والصيانة، وتبادل الخبرات في الحقل الصحي.

من جانب آخر، كشف المدير العام للتجارة الخارجية بالجزائر خالد بوشلاغم أنّ حصة منتجات بلاده من إجمالي الواردات الموريتانية من البلدان الإفريقية قد بلغت 20% عام 2020.

دوافع التقارب بين الجزائر وموريتانيا

حسب تصريح بوشلاغم لوكالة الأنباء الرسمية أن الجزائر قادرة عام 2021 على زيادة صادراتها لموريتانيا إلى 50 مليون دولار حتى تتجاوز 53 مليونا التي حُققت عام 2017، بعد دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حيز التنفيذ.

ويرى عامر مصباح الباحث الخبير بشؤون منطقة الساحل الأفريقي ان الجزائر تهدف إلى “دعم دورها الإقليمي في منطقة المغرب العربي، والقاري عبر أفريقيا، لمواجهة الدور المغربي المتنامي، والمدعوم مؤخرا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأكد مصباح أنّ الدبلوماسية الأمنية المتعددة القطاعات للجزائر تتضمن توثيق الروابط التجارية والثقافية والتعاون الأمني لمكافحة التهديدات غير التقليدية (المخدرات، تجارة البشر، الإرهاب، التهريب..) ودعم استقرار المناطق الحدودية وعبر العمق الإستراتيجي للدولتين.

أضافة أنّ الجزائر تعتبر موريتانيا عمقها الإستراتيجي نحو المحيط الأطلسي، في مقابل ذلك تعدّ الجزائر ممرّا لموريتانيا نحو أوروبا.

ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر أنّ هناك العديد من مجالات التعاون التي يمكن تطويرها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية طويلة المدى بين البلدين، مثل التعاون العسكري والأمني والصحي، والاقتصادي والتجاري.

كما أن هناك مجالات أخرى قابلة للتعاون الثنائي وتحمل مصالح حيوية ومربحة للطرفين، مثل تطوير قطاع الصيد البحري بالمحيط الأطلسي، والتنقيب عن المعادن والبحث العلمي والتعاون بين الجامعات، بحسب المتحدث.

 ويتضمن الطموح الدبلوماسي -وفق الرؤية الجزائرية- الوصول إلى السوق الموريتاني، والعبور إلى دول غرب أفريقيا المطلة على المحيط الأطلسي لأغراض التجارة والتعاون الاقتصادي، قبل بلوغ سوق منطقة “إكواس”.

أمّا بالنسبة للرؤية الموريتانية فتستهدف الاستفادة من السوق الجزائرية والمساعدات المختلفة، خاصة فيما يتعلق بتطوير المناطق الحدودية وزيادة الحركة التجارية عبر المنافذ البرية، حسب مصباح.

المصدر :الجزيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.