بيروت .. هيروشيما وناجازاكي القرن الحادي والعشرين

صورة توضح حجم الدمار الذي أصاب مرفأ بيروت \ BBC
1

الانفجار الهائل الذي ضرب أمس مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت وأدى إلى حدوث خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات فضلًا عن خسائر اقتصادية جمة، وصفه الكثير من اللبنانيين بأنه أعنف انفجار يضرب البلاد رغمًا عن كونها خاضت الكثير من الحروب سابقًا.

وذهب البعض لأبعد من ذلك، مؤكدين بأنه قريب من الانفجار النووي الشهير الذي قامت به الولايات المتحدة الأميركية بمدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان منتصف القرن الماضي.

جرحى وشهداء

وأبانت الوكالة الرسمية للأنياء، أن الحريق الكبير اندلع في عنبر رقم 12 وبه مستودع للمفرقعات داخل مرفأ بيروت، الأمر الذي أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، لم يتم رصد العدد الكلي حتى الآن، إلا أن آخر الأنباء وفقًا لموقع (بي بي سي عربي) تفيد بأن عدد القتلى بلغ 113 شخص وفقًا لوزير الصحة اللبناني.

وفي حصيلة أولية حدد الوزير أعداد المصابين بحوالي 3 آلاف شخص، في الوقت الذي هرعت فيه طواقم الإسعاف صوب مكان الحادث، لتستقبل مستشفيات بيروت أعدادًا كبيرة من الجرحى.

هيروشيما القرن الجديد

وبحسب وكالة (الأناضول) للأنباء، فإن الانفجار الذي وقع في المرفأ بلغ قطره ومداه 7 إلى 8 كيلوميترات، جراء وجود مواد شديدة الانفجار تتكون من مادة سي فور، أو تي إن تي، وفقًا لما قاله العميد ركن المتقاعد بالجيش اللبناني يعرب صخر.

وقال صخر إن الانفجار جاء بسبب اشتعال مجاور للمواد شديدة الاشتعال إمام بسبب الإهمال او بسبب ظروف الطقس داخل المخازن والمستودعات التي تحوي على تلك المواد شديدة الانفجار.

واستبعد صخر أن يكون حزب الله له علاقة بالانفجار، مؤكدًا بأنه لا يرجح أن يكون الانفجار نتيجة قصف لمخازن سلاح تابعة للحزب كما أشيع في بعض وسائل الإعلام لأنه لا أمر ثابتًا من هذا النحو.

مواطنين في قلب الحدث

وألحق الانفجار أضرارًا بالغة بالأرواح والممتلكات الخاصة والعامة. وروت آمال عبدو من منطقة فرن الشباك الواقعة شرق العاصمة بيروت ما حدث معهم خلال الأحداث، وقالت بإنها سمعت صوتًا لتفجيرات متتالية ومن شدة الضغط تفتحت أبواب المنزل على مصراعيها ولم يلحق الأذى بأي فرد من أفراد أسرتها.

أما ميراي السويدي، فأكدت أن مكتبها قد تدمر من شدة الانفجار وتناثرت قطع الزجاج والأبواب عليهم، حتى أنهم لم يستطيعوا التحرك نهائيًا، وأن جروح طفيفة لحقتها في وجهها بسبب الأخشاب المتطايرة.

وكان الصحفي مصطفى رعد داخل منزله بعين الرمانة الواقع شرق بيروت، مؤكدًا بأن المبنى تعرض لاهتزاز كبير نتيجة قوة التفجير، وقام هو وأفراد أسرته بالنزول بسرعة إلى المدخل خوفًا من عودة الانفجار مرة أخرى.

ومن منطقة البلاط غرب بيروت يؤكد أمين قطيش أن هذا الانفجار لم يسبق أن رأى مثله سواءًا في الحرب الأهلية من العام 1970 وحتى 1990 ، وكذلك العدوان الإسرائيلي في العام 2006.

وتصف رينا الظاهر أحداث الانفجار الذي ضرب بيروت الثلاثاء بأنه أقرب ما يكون إلى فيلم رعب.

جرحى ومفقودين

ويعمل اللبنانيين منذ الأمس على محاولة تضميد جراحهم في حين هنالك أعداد كبيرة من القتلى والجرحى يعانون من إصابات خطيرة، أما رجال الإنقاذ فلا يزالون يعملون من أجل العثور على ناجين أو ضحايا داخل أكوام الركام.

ووفقًا لمسؤولين لبنانيون فإن أعداد القتلى والجرحى لا تزال في تزايد مستمر مع توقعات بأن تكون الأرقام الأولية للأعداد الضحايا في ازدياد.

ولكن ما يجعل من الكارثة تتخفف على الشعب اللبناني هو ذلك التضامن الكبير الذي وجدوه من قبل شعوب العالم في محنتهم، حيث تكاثرت العروض التي قدمتها الدول العربية ودول العالم من أجل دعم بيروت إلى حين تجاوز الكارثة.

تعليق 1
  1. […] بيروت .. هيروشيما وناجازاكي القرن الحادي والعشرين […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.