زيارة الكاظمي إلى إيران.. أهداف مختلفة وردود أفعال متباينة

جانب من زيارة الكاظمي إلى إيران المصدر العربية
0

رأت العديد من الجهات السياسية في العراق بأن زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى إيران كانت متفاوتة من حيث درجات النجاح، والحصول على الدعم المباشر اللازم من إيران في العديد من الملفات العالقة في البلاد .

وربما أبرز مكسب خرجت به الحكومة العراقية من زيارة رئيس وزرائها إلى إيران كان الاتفاق على توقيع عقدين لإنشاء إيران محطات كهربائية في العراق، فضلاً عن دفع الأخير الديون المترتبة عليه لصالح إيران جراء استيراد الوقود للمحطات الكهربائية، على شكل دفعات تنطلق نهاية يوليو الجاري.

دولة سيادة وقانون

ويبدوا أن ما أرده مصطفى الكاظمي من تلك الزيارة كان يشير بشكل مباشر إلى أن الحكومة العراقية أصبحت دولة ذات سيادة وقانون .

وبعد اختتام زيارته إلى إيران قال الكاظمي بأن الزيارة جاءت بهدف حشد الدعم اللازم للعراق، والذي يشمل دولاً غربية وإقليمية مختلفة، من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسعودية وتركيا، فضلاً عن إيران محطته الأولى .

ورافق الكاظمي في الزيارة العديد من الوزراء أبرزهم الدفاع والداخلية والمالية والخارجية، فضلاً عن مستشار الأمن الوطني والأمين العام لمجلس الوزراء العراقي .

وتضمنت الزيارة التي بدأت مساء أمس الأول الثلاثاء وصباح أمس الأربعاء، اجتماعات مكثفة مع المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، ونائبه إسحاق جهانغيري، بالإضافة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، ورئيس مجلس الشورى الإيراني السيد محمد باقر قاليباف وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني .

احتمالات عدة

ويمكن القول بأن من المبكر الحكم على نجاح الزيارة من عدمه، كون ذلك يعتمد على تطبيق ما تم التوصل إليه على أرض الواقع، كما يعتمد على نتائج الزيارة المرتقبة قبل حلول عطلة عيد الأضحى في العراق، إلى الولايات المتحدة الأميركية” .

حيث تأتي تلك الأخيرة من أجل حوار “واشنطن وبغداد” في جلسته الثانية والتي يأمل العراق خلالها بأن يخرج بالعديد من النتائج الجيدة والإيجابية .

ويعتقد العديد من السياسيين في العراق بأن الزيارة كان الهدف الأساسي منها هو مناقشة الملفات الأمنية والسياسية التي تعتبر من أبرز اللفات العالقة ما بين الطرفين في الأونة الأخيرة .

الملفات الاقتصادية

وتأتي بالدرجة الثانية من زيارة الكاظمي إلى إيران ملفات تجارية واقتصادية بين البلدين، وكذلك ملف ترسيم الحدود أو حقول النفط المشتركة والتي شابها العديد من التدمير خلال سنوات الحرب في العراق .

ومن صلب المباحثات التي تطرق إليها الكاظمي ومسؤولون عراقيون مع نظرائهم الإيرانيين كان النقاش حول قضية القوات الأميركية في العراق، وما يرتبط بها من تحركات للفصائل المسلحة المدعومة من إيران تجاه هذا الملف، بجانب الهجمات الصاروخية أو عمليات الضغط على الحكومة وتحديها من قبل الفصائل ذاتها .

كما أن الإيرانيين لم يقدموا أي تعهدات بشأن الفصائل المسلحة أو دعم إجراءات الحكومة في إخضاع كل الفصائل المسلحة لسلطة القانون، وهو ما يفسر بأنه عدم وود لضمانات من قبل إيران بهذا الاتجاه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.